فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٦ - مفهوم المؤونة ومصاديقها آية اللّه الشيخ رضا الاستادي
مأخوذ في مفهومها عرفاً .
البحث الثاني: في عدّ رأس المال من المؤونة وعدمه :
وأمّا رأس المال للتجارة واشتراء الدكّان والمعامل وآلات العمل وما يحتاج إليه للتجارة أو الزراعة أو غيرهما فلم أجد من تعرّض لحكمها ودخولها في المؤونة أو عدمه قبل المحقق القمي (رحمه الله) في الغنائم وجامع الشتات .
وفيها عدّة أقول :
القول الأوّل ـوهو الصحيح الذي يساعده مفهوم المؤونة عرفاً ـ دخولها في المؤونة في صورة الاحتياج إليها في المعاش ، وعبارات أصحاب هذا القول مختلفة ؛ إذ يوجد في بعضها بعض القيود التي لا توجد في غيرها .
قال في الغنائم : « الظاهر أنّ تتميم رأس المال لمن احتاج إليه في المعاش من المؤونة كاشتراء الضيعة لأجل المستغل » (٧٢). وصرّح في جامع الشتات بأنّ رأس المال المحتاج إليه من المؤونة (٧٣).
قال الشيخ الانصاري في رسالة الخمس بعد نقل كلام الغنائم : « والظاهر أنّه لا يشترط التمكّن من تحصيل الربح منه بالفعل ، فيجوز صرف شيء من الربح في غرس الأشجار لينتفع بثمرها ولو بعد سنين وكذلك اقتناء إناث أولاد الأنعام لذلك » (٧٤).
قال المحقق الهمداني بعد نقل كلام الغنائم والشيخ : « أقول مساعدة العرف على عدّ مثل هذه الأشياء من مؤونته مشكلة ، بل لا فرق عرفاً بين ادّخار عين الفائدة التي اكتسبها لأن يصرفها في المستقبل في نفقة أو شراء ضيعة أو دار ونحوها ممّا يحتاج إليه في ذلك الوقت أو يشتري الضيعة ونحوها في هذه السنة لأن ينتفع بثمرها أو يعيش بها أولاده في المستقبل ؛ إذ لا يكفي في إطلاق اسم المؤونة مجرّد صرف الربح في مصرف حتى مع بقاء مقابله وعدم
(٧٢)غنائم الايام ٤ : ٣٣١.
(٧٣)انظر : جامع الشتات ١ : ٢٢٢.
(٧٤)الخمس (الانصاري ) : ٢٠١.