فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٥ - مفهوم المؤونة ومصاديقها آية اللّه الشيخ رضا الاستادي
قال القاضي في المهذّب : « وأمّا الغلاّت والأرباح والمكاسب ففيه الخمس ـ كما ذكرناه ـ بعد إخراج حق السلطان وقوت الرجل لنفسه وعياله على الاقتصاد في ذلك » (٦٨).
وحيث كان معناها العرفي ما يحتاج إليه قال المحقق الثاني ـ في شرح قول العلاّمة في القواعد : ( ويشترط في الأرباح كونها فاضلة عن مؤونة السنة له ولعياله) : « وكذا ما يحاج إليه من ضيافة وهدية ومصانعة وغير ذلك ممّ يقتضيه العرف » (٦٩)حتى لا يتوهم أنّ المراد بالمؤونة هي القوت مثلاً أو أمثاله .
وقال الشهيد في المسالك : « والمراد بالمؤونة هنا ما ينفقه على نفسه وعياله الواجي النفقة وغيرهم كالضيف والهداية والصلة لإخوانه وما يأخذه الظالم منه قهراً أو يصانعه به اختياراً والحقوق اللازمة له بنذر أو كفّارة ومؤونة التزويج وما يشتريه لنفسه من دابة وأمة وثوب ونحوها . . . ولو استطاع للحج اعتبرت نفقته من المؤن . . . » (٧٠).
وقال صاحب العروة فيها : « المراد بالمؤونة مضافاً إلى ما يصرف في تحصيل الربح ما يحتاج لنفسه وعياله في معاشه بحسب شأنه اللائق بحاله في العادة من المأكل والملبس والمسكن وما يحتاج إليه لصدقاته وزياراته وهداياه وجوائزه وأضيافه والحقوق اللازمة له بنذر أو كفّارة او أداء دين أو أرش جناية أو غرامة ما أتلفه عمداً أو خطأً وكذا ما يحتاج إليه من دابّة أو جارية أو عبد أو أسباب أو ظرف أو فرش أو كتب بل ما يحتاج إليه لتزويج أولاده أو ختانهم ونحو ذلك مثل ما يحتاج إليه في المرض وفي موت أولاده أو عياله إلى غير ذلك ممّا يحتاج إليه في معاشه . . . » (٧١).
وتقييد المؤونة بكونها لائقة بحاله عادة في هذه العبارة وغيرها من عبارات الفقهاء لا يحتاج إلى دليل غير ما دلّ على استثناء المؤونة ؛ لأنّ هذ القيد
(٦٨)المهذب ١ : ١٧٨.
(٦٩)جامع المقاصد ٣ : ٥٣.
(٧٠)مسالك الافهام ١ : ٤٦٤.
(٧١)العروة الوثقى ٤ : ٢٨٥ـ ٢٨٦، م ٦١.