فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٣ - مفهوم المؤونة ومصاديقها آية اللّه الشيخ رضا الاستادي
إليه ، فكذلك مؤونة الرجل وعياله هي ما يحتاج عيشه وعيش عياله إليه ، لا القوت فقط ، كما فسّرها صاحب القاموس وقال : « المؤونة هي القوت » (٤)، فراجع .
٣ً ـ إنّ مؤونة الضيعة ـ وهي ما يكون منه معاشه كالصنعة والتجارة والزراعة وغير ذلك ـ وما يصرف في صلاحها وإصلاحها ـ ويطلق عليه مؤونة الربح ـ خارج عن الفائدة والربح تخصّصاً ، ولا يحتاج إلى الاستثناء ؛ ولذا كتب الإمام (عليه السلام) في الجواب : « عليه الخمس بعد مؤونته ومؤونة عياله وبعد خراج السلطان » (٥)، ولم يستثنِ مؤونة الضيعة مع أنّها كانت في سؤال السائل .
وأمّا ذكر « خراج السلطان » فلعلّه لعدم كونه من مؤونة الرجل وعياله ول من مؤونة الضيعة ، بل هو شيء زائد عليهما ، أو لتنبيه السائل على أنّه أيضاً من مؤونة الضيعة (٦)أو مؤونة الرجل .
٢ ـ علي بن مهزيار قال : قال لي أبو علي ابن راشد قلت له : أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقكّ فأعلمت مواليك بذلك ، فقال لي بعضهم : وأيّ شيء حقّه ؟ فلم أدرِ ما اُجيبه ؟ فقال : « يجب عليهم الخمس . فقلت : ففي أيّ شيء فقال : في أمتعتهم وضياعهم ، قال : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ فقال : ذلك إذا أمكنهم بعد مؤونتهم » .
وفي بعض النسخ : « في أمتعتهم وصنائعهم ، قلت : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ فقال : إذا أمكنهم بعد مؤونتهم » (٧).
وسند الرواية إلى ابن مهزيار صحيح ، وهو موثّق ولكن لم يوثّق صريحاً أبو علي ابن راشد كما في المدارك (٨)، ومع ذلك عدّت الرواية في بعض كتب الفقه من الصحاح ؛ لأنّ أبا علي بن راشد وحسن بن راشد متّحد (٩)، وقال الشيخ (رحمه الله) في رجاله : « الحسن بن راشد من أصحاب الجواد (عليه السلام) ، يكنّى
(٤)انظر : القاموس المحيط ١ : ١٥٥. لسان العرب ١٣: ٣٩٧.
(٥)الوسائل ٩ : ٥٠١، ب٨ مما يجب فيه الخمس ، ح٤ .
(٦)قال ابن الأثير في النهاية ( ٣ : ١٠٨) : « ضيعة الرجل في غير هذا ما يكون منه معاشه كالصنعة والتجارة والزراعة وغير ذلك » .
(٧)التهذيب ٤ : ١٢٣، ح ١٠. الوسائل ٩ : ٥٠٠، ب٨ مما يجب فيه الخمس ، ح٣ .
(٨)مدارك الأحكام ٥ : ٣٨٢.
(٩)انظر : تنقيح المقال ١ : ٢٧٦.