فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢١ - طرق ثبوت الهلال الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
الشمول لهذه الحالة ؛ لاختصاصه بما إذا لم يعلم أو لم يطمئنّ بخط الشهادة ، والسيرة العقلائية غير شاملة لهذه الصورة ايضاً .
أقول : الروايتان المتقدمتان وهما رواية حبيب الخزاعي ورواية أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخزّاز هما بصدد نفي حجيّة البيّنة العادلة إذا كان يطمأنّ بخطأها كما ذكر ذلك السيد الحكيم (قدس سره) .
هل الرؤية بالعين المسلّحة حجّة ؟
إذا شهدت البيّنة العادلة برؤية الهلال بواسطة التلسكوب فهل يكفي ذلك في ثبوت الهلال وترتيب الأثر عليه ؟
ذهب جمع من المعاصرين الى كفاية ذلك من باب إنّها رؤية حسّية للهلال ، فلا فرق بين الرؤية الحسيّة العادية للهلال والرؤية الصناعيّة المسلّحة ( العلمية ) ، وإطلاق الرؤية في النصوص يؤيّد هذا القول .
وذهب جمع آخر إلى عدم كفاية الرؤية بالعين المسلّحة ؛ لأنّ النصوص منصرفة إلى الرؤية الحسيّة العادية ، فلا عبرة بالرؤية بالعين المسلّحة المستندة إلى المكبّرات كالتلسكوب إذا لم يُرَ الهلال بالعين المجردة .
نعم ، لا بأس بتعيين المحل بالتلسكوب ثم النظر بالعين المجرّدة ، فإن كان قابلاً للرؤية كفى في ثبوت الهلال .
أقول : إنّ الروايات القائلة « صم للرؤية وافطر للرؤية » أو القائلة « إذا رأته عين رأته أعين » منصرفة الى الرؤية الحسيّة بالعين المجرّدة .
وأما الرؤية بالعين المسلّحة فلا يصدق عليها أنّها رؤية العين ، وإذا صدقت رؤية العين فالأدلّة منصرفة عنها ؛ لأنّها رؤية بالعين مع مؤونة زائدة تحتاج إلى إشارة من الأدلّة لكفايتها ، فما لم يكن في الأدلّة مؤونة زائدة على هذه الرؤية فلا تكون كافية في ثبوت الهلال .