فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٨ - نافذة المصطلحات الفقهية / إتمام إعداد التحرير
طريق غير موضع العدوّ أو كان ولا نفقة لسلوكه ذبح هديه أو نحره بمكان الصدّ بنيّة التحلّل فيحلّ على الإطلاق ، سواء كان في الحرم أو خارجه ، ولا ينتظر في إحلاله بلوغ الهدي محلّه ، ولا يراعي زمانا ول مكانا في إحلاله» (٣٦).
وقال الشيخ جعفر كاشف الغطاء : « لا يجوز لمحرم إنشاء إحرام آخر بنسك آخر أو بمثله قبل إكمال الأوّل . ويجب إكمال ما أحرم له من حجّ أو عمرة واجبا أو مندوبا إلاّ م سيجي ء في باب التقصير » (٣٧).
وقال النراقي : « إذا تلبّس المكلّف بإحرام الحجّ أو العمرة وجب عليه الإكمال إجماعا ، فتوى ودليلاً ، كتابا وسنّة ، قال اللّه سبحانه : {وأتمّوا الحَجَّ والعُمرَةَ للّهِ} .
ومتى صُدّ بعد إحرامه ولم يكن له طريق سوى ما صُدّ عنه أو كان له طريق ولم يمكن المسير منه إمّ لقصور نفقته عنه أو عدم الرفقة أو غير ذلك ، فيحلّ حيث صُدّ عن كلّ شيء حرم عليه بالإحرام ، بل خلاف يعرف كما في الذخيرة ، بل بالإجماع كما عن التذكرة » (٣٨).
وقد استند جملة من الفقهاء إلى هذا الحكم ـ أعني وجوب إتمام الحج والعمرة بمجرّد الشروع في كلّ منهما ـ للقول بعدم جواز إدخال الحج على العمرة ولا العمرة على الحج قبل أن يفرغ من الآخر ؛ لأنّه خلاف وجوب إتمام كلّ منهم بمجرّد الشروع فيه .
قال الشيخ الطوسي : « أفعال العمرة لا تدخل في أفعال الحجّ عندنا ، ومتى فرغ من أفعال العمرة بكمالها حصل محلاًّ ، فإذا أحرم بعد ذلك بالحج أتى بأفعال الحج على وجهها ويكون متمتعا ، وإن أحرم بالحج قبل استيفاء أفعال العمرة بطلت عمرته وكانت حجته مفردة . . دليلنا : إجماع الفرقة . . . وأيضا قوله تعالى : {وأتمّوا الحَجَّ والعُمرَةَ للّهِ} فأمر بالحج والعمرة معا ، ولكلّ
(٣٦)الحدائق ١٦: ٦ ـ ٧ .
(٣٧)كشف الغطاء ٤ : ٥٣٦.
(٣٨)مستند الشيعة ١٣: ١٣٠.