فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٧ - الاجارة في المعاملات البنكية آية اللّه السيد محسن الخرازي
بنحو الفرد المردّد ؛ فإنّ التعيين في الكلّي بيد المؤجر ، ولا إشكال في جواز جعل تعيينه بيد المستأجر مع رضاه ، كما أنّ التعيين في الفرد المردّد بيدهما ، ولا مانع من جواز توافقهما بأن يكون ذلك بيد المستأجر ، فلا تغفل .
المسألة الرابعة :
إنّه لو لم يشترط المؤجر في الاجارة شرط التمليك مباشرة المستأجر بخصوصه جاز للمستأجر أن يؤجر ما استأجره للغير مطلقاً أو بشرط التمليك إذا لم يكن مبلغ الاجارة أزيد ممّا أعطاه للمؤجر ؛ للعمومات واختصاص أدلّة المنع بغيره ، نعم مع اشتراط المباشرة في الاجارة لا يجوز ذلك .
وحينئذٍ فإن كانت الاجارة مع شرط التمليك فالمستحق للشرط المذكور هو المستأجر الثاني ، وإلاّ فالمستحق له هو المستأجر الأوّل ، كما هو واضح .
وأمّا إذا كان مبلغ الاجارة أزيد ، فمع عدم اشتراط المباشرة وإن كان مقتضى القاعدة هو الصحة ؛ لأنّ المستأجر مالك للمنفعة المطلقة غير المقيّدة بالمباشرة ، ولكن دلّت النصوص في الدور والأجير على عدم جواز ذلك ، إلاّ إذ أحدث فيها شيئاً :
منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : « لو أنّ رجلاً استأجر داراً بعشرة دراهم فسكن ثلثيها وآجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس ، ول يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها به إلاّ أن يحدث فيها شيئاً » (٢٨).
ومنها : معتبرة أبي المغرا عن أبي عبداللّه (عليه السلام) في الرجل يؤاجر الأرض ثم يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها ؟ قال : « لا بأس ، إنّ هذا ليس كالحانوت ول الأجير ، إنّ فضل الحانوت والأجير حرام » (٢٩).
ومنها : موثقة إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) انّ أباه كان يقول : « لا بأس أن يستأجر الرجل الدار أو الأرض أو السفينة ثم يؤاجرها بأكثر ممّ استأجرها به إذا أصلح فيها شيئاً » (٣٠)؛ لدلالتها بالمفهوم على ثبوت البأس
(٢٨)الوسائل ١٩: ١٢٩ـ ١٣٠، ب ٢٢من أحكام الاجارة ، ح٣ .
(٢٩)الوسائل ١٩: ١٢٥، ب ٢٠من أحكام الاجارة ، ح٤ .
(٣٠)الوسائل ١٩: ١٢٩، ب ٢٢من احكام الاجارة ، ح٢ .