فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٠ - رسالة في حرمان الزوجة من بعض الإرث الامام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
وبين المورِّثة ، لا كما صنع المستدِل ، وهي أخص مفاداً من المورِّثة .
وأمّا ثانياً: فلأنّ العلاج المذكور ليس على طبق القاعدة المقررة في تعارض الأخبار ، فإنّ المقام ممّا كان العام ـ وهو الأخبار المورِّثة مطلقاً ـ له مخصِّصان ، وهما الإجماع والأخبار النافية ، وفي ذلك ونحوه ينظر إلى المخصِّصات ؛ فإن كان العمل بها يفضي إمّا إلى عدم العمل بالعام لكون التخصيص بهما مستغرقاً أو إلى مانع آخر كتخصيص الأكثر يقع التعارض بينه وبينها ، فإن رجح على مجموعها خصِّص ببعضها على وجه لا يلزم منه المانع المذكور ، والبعض إمّا معيّن لو كان بعضها أرجح من بعض أو مخيَّر لو تساوت ، وإن لم يلزم من العمل بها مانع جاز العمل بها أجمع ، ولا وجه لملاحظة النسبة بين العام وبعضها ثمّ ملاحظة النسبة بين الباقي بعد التخصيص وبين البعض الآخر منها .
ووجه ذلك : أن النسبة بين الأخبار إنّما بين ظهوراتها ، وظهور العام في الجميع لا ينثلم بعد التخصيص ، ولا ينقلب إلى ظهور آخر حتى تلاحظ النسبة بين الظهور الجديد والمخصِّص الآخر ، بل نسبة ظهور العام إلى كلّ واحد منهما نسبة واحدة .
وأمّا ثالثاً: فانقلاب النسبة بعد التخصيص بالإجماع إلى كون المورِّثة مطلقاً أخص مطلقاً من النافية ممنوع ، بل الانقلاب إلى العموم من وجه ؛ وذلك لأنّ المورِّثة وإن كان موضوعها خصوص ذات الوالد ، فتكون أخص من النافية ؛ لأنّ موضوع النافية الزوجة أو النساء أو نحو ذلك إلاّ أنّها أعم من وجه آخر ؛ للحكم فيها بالتوريث من كلّ شيء مطلقاً ، والتفصيل في تلك الأخبار بين الفرع فترثه والأصل فلا ترثه يدلّ على ذلك أنّه لو كان الحكم فيهما كليها على ذات الولد مع الاختلاف المذكور بين الحكمين كان اللازم تقديم المفصِّلة ؛ فإنّه أخص ، بل من أهم أفراد الأخص كما لا يخفى ، وإذ كان بينهما العموم من