فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٨ - مفهوم المؤونة ومصاديقها آية اللّه الشيخ رضا الاستادي
ومن غيرهما : أنّ المراد من مؤونة الضيعة ما يُحتاج إليه ومن مؤونة الرجل وعياله ما يحتاجون إليه في العيش .
وإن أبيت عن قبول هذا الاستظهار وقلت قد أوكل الأئمة (عليهم السلام) تعيين مفهوم المؤونة ومصاديقها إلى العرف فنقول : من طرق تعيين ما يفهم العرف من هذه الكلمة الرجوع إلى كتب اللغة وأيضاً الرجوع إلى موارد استعمالها في الروايات في غير باب الخمس . وإليك كلمات أهل اللغة ، ثمّ الروايات ، ثمّ كلمات الفقهاء :
أ ـ أمّا كلمات أهل اللغة فبعد التدبّر فيها فليس فيها ما يوضح المراد بالدقّة ؛ لأنّهم إما لم يبينوا المراد منها أو ذكروا بعض مصاديقها أو لوازمه واليك كلماتهم :
١ ـ في جمهرة اللغة لابن دريد : « مان الرجل أهله وغيرهم يمونهم موناً إذا تحمّل مؤونتهم ، والمؤونة تهمز ولا تهمز والهمز أكثر ، والجمع مُؤَن » (٢٢).
٢ ـ في القاموس : « مأن القوم احتمل مؤونتهم ، أي قوتهم ، وقد لا يهمز فالفعل مانهم » (٢٣).
وقال في باب التاء : « القوت . . . المسكة من الرزق . . . والقائت . . . من العيش الكفاية . . . » (٢٤).
٣ ـ وفي الجمهرة : « القَوت مصدر قات عياله يقوتهم قوتاً ، والاسم القوت ، وهي البلغة من الطعام ، والجمع أقوات ، ويقال : قات الرجل أهله وأقاتهم ، وفي الحديث : « كفى بالرجل إثماً أن يضيّع من يقوت »» (٢٥).
٤ ـ وفي النهاية لابن الأثير : « في أسماء اللّه تعالى المقيت هو الحفيظ ، وقيل : المقتدر ، وقيل الذي يعطي اقوات الخلائق وهو من أقاته يقيته إذا أعطاه قوته ، وهي لغة في : قاته يقوته ، وأقاته أيضاً إذا حفظه ، ومنه الحديث :
(٢٢)٢ : ٩٩٢.
(٢٣)٤ : ٢٦٩ .
(٢٤)١ : ١٥٥.
(٢٥)١ : ٤٠٨.