فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٩ - رسالة في حرمان الزوجة من بعض الإرث الامام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
وهو أقرب الوجوه المذكورة ، وكأنّه هو الذي تمسك به الشهيد (رحمه الله) في تضعيف ما احتمله أولاً وسمّاه تمسكاً بالإطلاق ، وهو كذلك ؛ إذ لو كان ظهوراً لكان استعماله في غيره يستلزم تصرّفاً كما لو قال (عليه السلام) : يرثن البناء وعليهن الأجرة لو أبقينه ، مع أنّه لا يلزم منه ذلك .
ولو قلت : لو كان ذلك مطلقاً كيف يتعيّن به المجانية التي هي أحد الأفراد .
قلت : مقدّمات الحكمة في الإطلاق يختلف مقتضاها ، فقد تقتضي الحمل على العموم الشمولي كما في مثل « احلّ اللّه البيع » أو على العموم البدلي كم في قوله « يجب عتق رقبة » أو على خصوص بعض الأفراد كما في إطلاق صيغة الأمر ، فإنّ إطلاقها يحمل على طلب العيني لا الكفائي ، التعييني لا التخييري ، والنفسي لا الغيري ، مع كون كلّ واحد منها قسماً من مطلق الطلب .
ووجه حمله على ذلك : أن لو اراد غيره لاحتاج إلى بيان فكذا في المقام ، فقول القائل : لك هذه النخلة مثلاً يحمل على بقائها في أرضه مجاناً مع كون ذلك أحد فردي الإعطاء ؛ لأنّه لو أراد الفرد الآخر لاحتاج إلى قوله « وعليك الأجرة لو ابقيتها » وليس لأحد أن يدّعي وضع صيغة الأمر للوجوب العيني التعييني النفسي ، وأنّ لك هذه النخلة مثلاً موضوعة للإعطاء على أن تبقى مجاناً ، وإلاّ لزم التجوّز لو استعملت في غير ذلك ، ولا أظن أحداً يلتزم به ، فافهم .
وحيث رجع الأمر إلى التمسك بالإطلاق فالظاهر من الإطلاقات المذكورة ورودها في مقابل الحرمان من غيرها مثل قوله « لا ترث النساء من العقار شيئاً ولهنّ من قيمة البناء . . . إلى آخره » (٩٢)ونحوه غيره ؛ فإنّها أجمع كلّ م ورد فيها من التوريث كان في مقابل الحرمان ، واللّه العالم .
[ الأمر]الرابع: لو باع الوارث غير الزوجة ماله دفع القيمة إليها عنه ، فإن
(٩٢)رواية مؤمن الطاق المتقدّمة .