فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١١ - رسالة في حرمان الزوجة من بعض الإرث الامام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
الديون كلّي في الذمة غير معيّنة في قيمة عين ، وقد صرّح في النصوص هنا بأنّ لها قيمة البناء والآلات وأنّها ترث قيمتها ونحو ذلك ممّا هو ظاهر في تعلّق حق لها في قيمة هذه الأعيان فأشبهت العين المرهونة . . . الخ » فلم أجد بالنصوص (٩٥)ما يدلّ عليه ، وقريب منه ما في البلغة ، واللّه العالم .
[ الأمر]الخامس: لو تلف البناء والشجر بعد الموت كما لو جاء سيل وأخذ م على الأرض أو غصبه غاصب فهل لها القيمة حينئذٍ أو ليس لها شيء ؟ قولان :
مبناهما ما ذكره في التنبيه الثاني ، وربّما يقال ما ذكره في التنبيه السابق من أنّ المتيقّن من الأخبار غير الصورة المذكورة ، وليس لها إطلاق يشملها ، فالمرجع أصالة البراءة .
وفي البلغة التزم بعدم الضمان وإن قيل بالمعاوضة القهرية :« لأنّ جعل القيمة إنّما هو لتدارك مالية العين ، فإذا تلفت بتلف العين لا بتفريط لم يضمنه الوارث ، وإنّما يضمنها لو تأخر التدارك وكان بتفريط منه ، فتستحق عليه القيمة حينئذٍ » (٩٦)انتهى .
لكن لا يخفى أنّ كون وضع القيمة لتدارك مالية العين لا دخل له بالضمان ؛ لأنّ الأعيان عند الموت كانت ذات مالية ، فتثبت القيمة في ذمة الوارث ، وتكون الأعيان وماليتها من نصيبه ، فإن تلفت تلفت منه ، وإلاّ كان له استرجاع القيمة لو تلفت العين بعد دفع القيمة إلى الزوجة ، فتأمّل .
وفي مفتاح الكرامة قال : « وهذه القيمة مستحقة من التركة ، وليست متعلّقة في ذمة الوارث ، فلو غصبت التركة من الورثة لم يضمنوا لها ، فإن عادت عاد حقها » (٩٧)انتهى .
وليس في الأخبار ما يدلّ عليه ، ولم أجد من أشار إليه ، واللّه العالم .
(٩٥)كذا ، والأنسب : « في النصوص » بدل « بالنصوص » .
(٩٦)بلغة الفقيه ٣ : ١٠٩.
(٩٧)مفتاح الكرامة ٨ : ١٩٧.