فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٣ - الاجارة في المعاملات البنكية آية اللّه السيد محسن الخرازي
الفساد إجماعاً (١٩).
وظاهر هذه الكلمات صدق الجهالة ، وكون مثلها قادحة اتفاقاً مع فرض عدم نص ، بل قد عرفت ردّ الحلي للنص المجوّز بمخالفته لاجماع الامّة .
وممّا ذكرنا من منع كبرى الوجه الأوّل ـ أي من عدم الدليل على البطلان يظهر حال الوجه الثاني من وجوه المنع ، أعني كون الإبهام مبطلاً ؛ لعدم ثبوت الاجماع على بطلان الإبهام .
وأمّا الوجه الثالث ، فيردّه منع لزوم الغرر مع فرض اتفاق الافراد في الصفات الموجبة لاختلاف القيمة ، ولذا يجوز الإسلاف في الكلّي من هذه الأفراد مع أنّ الانضباط في السلَم آكد ، وأيضاً فقد جوّزوا بيع الصاع الكلّي من الصبرة ، ولا فرق بينهما من حيث الغرر قطعاً . ولذا ردّ في الايضاح (٢٠)حمل الصاع من الصبرة على الكلّي برجوعه إلى عدم تعيين المبيع الموجب للغرر المفسد إجماعاً .
وأمّا الرابع ، فبمنع احتياج صفة الملك إلى موجود خارجي ؛ فإنّ الكلّي المبيع سلَماً أو حالاً مملوك للمشتري ، ولا وجود لفرد منه في الخارج بصفة كونه مملوكاً للمشتري .
فالوجه إنّ الملكية أمر اعتباري يعتبره العرف والشرع أو أحدهما في موارده ، وليست صفة وجودية متأصّلة كالحموضة والسواد ، ولذا صرّحو بصحة الوصية بأحد الشيئين بل بأحد الشخصين ونحوهما .
فالانصاف ـ كما اعترف به جماعة أوّلهم المحقق الأردبيلي ـ عدم دليل معتبر على المنع من بيع الفرد المردّد ، قال في شرح الارشاد ـ على ما حكي عنه بعد أن حكى عن الأصحاب المنع عن بيع ذراع من كرباس من غير تقييد كونه من أيّ الطرفين ـ قال : وفيه تأمّل ؛ إذ لم يقم دليل على اعتبار هذا المقدار من العلم ، فإنّهما إذا تراضيا على ذراع من هذا الكرباس من أيّ طرف
(١٩)المكاسب (الانصاري ) ٤ : ٢٤٧ـ ٢٥٠.
(٢٠)ايضاح الفوائد ١ : ٤٣٠.