فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٩ - رسالة في حرمان الزوجة من بعض الإرث الامام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
فيه : مع أنّ التعليل بكونها فرعاً ـ كما في رواية ابن مسلم ـ وبجواز تغييرها وتبديلها ـ كما في رواية ابن سنان ـ وأنّها دخيل ليست بذات نسب كما في رواية ميسرة ـ نسبته إليهما نسبة واحد ، وأنّ كونه أقوى لا يقتضي التخصيص ، كما لا يخفى .
وفي المسالك : إنّه ربّما يرجح التفصيل من حيث إنّ فيه تقليلاً لتخصيص الآية وظهور الشبهة في عموم هذه الأخبار بواسطة هذه والعامة في التوريث خصوصاً بعد ذهاب الإجلاّء إليه (٧٣)انتهى ملخّصاً .
وفيه : إنّ التفصيل ليس تقليلاً للتخصيص ، بل هو تقليل لأفراد المخصص ؛ إذ التخصيص واحد لكنّه مردد بين القليل والكثير ، وفي مثله وإن كانت القاعدة الرجوع إلى العام لكنّه مخصوص بما إذا كان التردد غير مدفوع بحجة والأخبار النافية حجة ، وحينئذٍ يكون التفصيل فيه تخصيصاً للعمومات النافية ، لا تقليل أفراد المخصص ، فكان الأنسب ترك التفصيل .
ونقل السيد (رحمه الله) في البلغة (٧٤)عن بعض معاصريه ـ في الاستدلال على القول بالتفصيل مع قطع النظر عن المقطوعية ـ أنّه مقتضى علاج الأخبار المتعارضة ؛ بتقريب أنّ الأخبار المورِّثة لها مطلقاً وإن كانت أعم من النافية إلاّ أنّها بعد تخصيصها بالإجماع على حرمان غير ذات الولد تنقلب النسبة على العكس ، فتكون المورِّثة أخص مطلقاً ؛ لكون مفادها بعد التخصيص هو توريث ذات الولد فقط ، وهو أخص من منع مطلق الزوجة والخاص ، مقدّم على العام قطعاً .
وفيه :
أمّا أولاً: فلو سلّم حجية الإجماع في غير المقام فحجيته في المقام أول الكلام ؛ للعلم بمستند المجمعين ، وهو الأخبار التي بين أيدينا ، وحينئذٍ فالاستناد إليه لا وجه له ، بل اللازم ملاحظة مستنده ، وملاحظة النسبة بينه
(٧٣)مسالك الافهام ١٣: ١٩٢.
(٧٤)بلغة الفقيه للسيد محمد بحر العلوم ، تحقيق : السيد حسين بحر العلوم ٣ : ١٠١.