فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٤ - مفهوم المؤونة ومصاديقها آية اللّه الشيخ رضا الاستادي
أبا علي ، مولى لآل المهلّب ، بغدادي ، ثقة » (١٠).
وإن احتملنا تعدّدهما لبعض الجهات المذكورة في محلّه نقول : في كتاب الغيبة للشيخ الطوسي : « إنّه من جملة الممدوحين من وكلاء الأئمة ، وروى في حقه أنّه كتب العسكري (عليه السلام) إلى الموالي ببغداد والمدائن والسواد وما يليه قد أقمت أبا علي بن راشد مقام علي بن الحسين بن عبد ربّه ومن قبله من وكلائي ، وقد أوجبت في طاعته طاعتي وفي عصيانه الخروج إلى عصياني ، وكتبت بخطّي » (١١).
وأقول في فقه الحديث : إن كان المراد من جملة « والتاجر عليه والصانع بيده » الاستفهام أي التاجر والصانع بيده هل يكون عليه الخمس ؟ فمعنى ذيل الحديث واضح ، ومعنى المؤونة اُوكل إلى العرف .
وأمّا جملة « في أمتعتهم وضياعهم » فهي غير خالية عن الإبهام ، إذ الخمس في الفوائد والأرباح ، لا في المتاع والضيعة والصنعة ، وسؤال الراوي عن التاجر والصانع يشهد على أنّ المراد من الجملة الاُولى غير ما سأله عنه .
٣ ـ سعد بن عبداللّه عن أحمد بن محمد عن علي بن مهزيار ، قال : حدّثني محمد بن علي بن شجاع النيسابوري أنّه سأل أبا الحسن الثالث (عليه السلام) عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مئة كرّ ما يزكّى ، فأخذ منه العُشر ـ عشرة أكرار ـ وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرّاً ، وبقي في يده ستّون كرّاً ، ما الذي يجب لك من ذلك ؟ وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء ؟ فوقّع (عليه السلام) : « لي منه الخمس ممّا يفضل من مؤونته » (١٢).
والرواية ضعيفة ؛ لجهالة محمد بن علي بن شجاع .
ويستفاد منها أنّ الراوي لم يعدّ ما ذهب بسبب عمارة الضيعة من الربح ، والامام (عليه السلام) قررّ ذلك وأضاف أنّ الخمس ممّا يفضل من مؤونته ، أي الرجل ،
(١٠)رجال الطوسي : ٣٧٥.
(١١)الغيبة (الطوسي ) : ٣٥٠. انظر : معجم رجال الحديث ٥ : ٣١٣.
(١٢)التهذيب ٤ : ١٦، ح ٣٩. الوسائل ٩ : ٥٠٠، ب٨ مما يجب فيه الخمس ، ح٢ .