فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٧ - رسالة في حرمان الزوجة من بعض الإرث الامام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
معصوم عن ثقة ولمّا ذهبت كتبه نسي الثقة والمعصوم فوقف بها على ابن أذينة ، وإلاّ فما كان ابن أبي عمير ليروي مذهب ابن أذينة ، ومثله يعقوب بن يزيد الثقة ، وكذا محمد بن أحمد الثقة الجليل ، بل ولا كان الشيخ والصدوق الذي لا يروي إلاّ ما هو عنده حجة بينه وبين ربه عزّ وجلّ ليذكرها في الكتب التي وضعها لهداية العالم ممّا يقوي الاعتماد عليها ويشدّ بعضدها . . . الخ » (٧٠).
والاستناد إليها إمّا بجعلها شاهد بين الروايات المطلقة بالحرمان والمطلقة بتوريثها كالروايتين الأوليين وغيرهما مِمّا كان مطلقاً في التوريث من كلّ شيء بحمل الأول على غير ذات الولد والأخيرة عليها كما ذكره مولانا السيد محمد الطباطبائي ، ولم يتعرّض له ( . . . ) (٧١)أو تخصيص المطلقات النافية بها بعد حمل المورِّثة على التقية لكون التوريث مطلقاً مذهب العامة كما يرشد إليه رواية الصائغ حيث قال فيها : « إنّ الناس لا يرضون بذا . . . إلخ » (٧٢). كم ذكره مولانا السيد المتقدّم ذكره والسيد السند عن صاحب البرهان .
والجواب :
أولاً: إنّ ما ذكره في مفتاح الكرامة لا يقتضي أكثر من الظن بكونها رواية ، وغير خفي أنّ الظن المذكور لا دليل على حجيته ، واستدلال العظام بها وذكره في كتبهم الموضوعة لإرشاد العالم إنّما يدلّ على اعتقادهم أنّها مروية عن المعصوم ، ومجرد اعتقادهم ذلك ليس بحجة لنا أو علينا ، بل الحجة ما كان رواية ، نعم لو أفادت تلك القرائن العلم بكونها رواية وجب التمسك بها ، كما لا يخفى .
اللّهم إلاّ أن يقال : ذكر الشيخين لها في كتب الرواية شهادة منهما على كونها رواية ، ويجب العمل بها ببينة ، لا لحصول القطع .
وفيه : إنّ حصول الشهادة من مجرد ذكرهما لها أول الكلام ، بل اللازم من
(٧٠)مفتاح الكرامة ٨ : ١٩١.
(٧١)الكلمة غير واضحة في الأصل .
(٧٢)الرواية في الوسائل ٢٦: ٢٠٩، ح٢ هكذا : «إنّ الناس لا يرضون بذا» .