فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤١ - نافذة المصطلحات الفقهية / إتمام إعداد التحرير
سنين متعمّدا لذلك لم يأثم ولم يكن عليه شيء ؛ للأصل بل معارض » (٤٦).
وقد أنكر بعض الفقهاء ذلك حيث قال : « لكن الإنصاف أنّ الآية ظاهرة في وجوب إتمام كلٍّ من العمرة والحجّ بعد الشروع فيهم وعدم البقاء في الإحرام ، فما في كشف اللثام من أنّ من بقي على إحرامه إلى أن يموت لا يُعدّ عاصي استنادا إلى الأصل وعدم الدليل على وجوب الإتمام إلاّ الآية الكريمة التي لا تدلّ صريحا عليه ، غير تامّ ؛ لم تقدّم من ظهور الآية على وجوب الإتمام بعد الشروع وتماميته في المقام » (٤٧).
ثمّ إنّ هناك روايات وكلمات للفقهاء تدلّ على أنّ المستفاد من الآية وجوب الإتيان بالحجّ والعمرة تامّين ـ أي بجميع أجزائهم وشرائطهما ـ ومع كونه كذلك فالآية قد لا تدلّ على وجوب الإتمام بعد الشروع فيها ، بل على أصل وجوب الحج والعمرة التامّين .
فقد روى الفضل أبو العباس عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عزّوجلّ : {وأتمّوا الحَجَّ والعُمرَةَ للّهِ} قال : « هم مفروضان » (٤٨).
وأصرح منه ما عن عمر بن اُذينة قال : كتبت إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) بمسائل بعضها مع ابن بكير ، وبعضه مع أبي العباس ، فجاء الجواب بإملائه : « سألت عن قول اللّه عزّوجلّ : {وللّه على الناس حجّ البيت من استطاع إليه سبيلاً} يعني به الحجّ والعمرة جميعا ؛ لأنّهما مفروضان » .
وسألته عن قول اللّه عزّوجلّ : {وأتمّوا الحَجَّ والعُمرَةَ للّهِ} قال : « يعني بتمامهما أداءهما ، واتقاء ما يتقي المحرم فيهما » (٤٩).
وعن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : « العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ على من استطاع ؛ لأنّ اللّه عزّوجلّ يقول : {وأتمّوا الحَجَّ والعُمرَةَ }
(٤٦)كشف اللثام ٥ : ٣١٠.
(٤٧)الحج ( الگلبايگاني ) ١ : ١١٢.
(٤٨)الوسائل ١١: ٧ ، ٨ ، ب ١ من وجوب الحج وشرائطه ، ح ١ ، ٣ .
(٤٩)المصدر السابق : ٧ ، ب١ من وجوب الحج وشرائطه، ح٢.