فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٣ - طرق ثبوت الهلال الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
يوماً من الشهر السابق يوجب العلم بدخول الشهر الآخر ، حيث إنّنا نعلم أنّ الواحد والثلاثين هو أول رمضان أو ثانيه ، وهذا الأمر لا يحتاج إلى نصّ مع أنّه منصوص ، فقد روى محمد بن قيس في الصحيح عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنّه قال : قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : « إذا رأيتم الهلال فافطروا أو شهد عليه عدل من المسلمين ـ إلى أن قال ـ : وإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ليلة ثم أفطروا » (٢).
ومعتبرة محمد بن مسلم عن الامام الباقر (عليه السلام) في حديث قال : « وإذا كانت علَّة فأتمّ شعبان ثلاثين » (٣).
ومعتبرة اسحاق بن عمّار عن الإمام الصادق (عليه السلام) في حديث قال : « إن خفي عليكم فأتموا الشهر الأوّل ثلاثين » (٤).
الطريق الثالث: التواتر على الرؤية بدون بيّنة ، كما إذا رآه آخرون على نحو التواتر من دون وجود بيّنة في التواتر والمراد من التواتر : هو إخبار جماعة عن رؤية الهلال بنحو يمتنع تواطؤهم على الكذب بواسطة حساب الاحتمال ، فنقول :
إنّ ما دلّ على أنّ ميزان الافطار والصيام هو الرؤية ، يدلّ على وجوب الافطار أو الصوم في هذه الحالة ؛ لأنّ الرؤية لا يراد بها رؤية الانسان بنفسه فقط ، لاحتمال أن يكون الانسان أعمى أو يفوت عنه وقت الرؤية أو يكون ضعيف البصر أو محبوساً ونحو ذلك من الموانع ، وحينئذٍ إذا حصلت هذه الحالة ـ الاخبار المتواتر برؤية الهلال ـ لدى المكلّف فيكون عندئذٍ عالماً برؤية الهلال ، فتأتي الكبرى القائلة بوجوب صوم شهر رمضان إذا تحقق الشهر ، فيجب أن يصوم إذا حدثت هذه الحالة في أول الشهر .
الطريق الرابع: الشياع المفيد للعلم ، كما إذا ادعيت رؤية الهلال وشاعت عند الناس ، وهذا الشياع يكون على نحوين :
النحو الأول : الشياع المفيد للظنّ بوجود الهلال في الافق ، وهذا الشياع لا
(٢)المصدر السابق : ١٩١، ب٥ ، ح ١١.
(٣)المصدر السابق : ١٩٠، ح٥ .
(٤)المصدر السابق : ١٩٢، ح ١٢.