فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٢ - تحقيق حول المغرب الشرعي آية اللّه السيد محمّد رضا مدرّسي اليزدي
نقطة المشرق بل يعمّها والجهة ، وإمّا هو كلام الإمام (عليه السلام) فهو أوضح .
وهناك روايات اُخرى غير نقيّة السند نشير إلى جملة منها تأييدا للمرام :
منها : رواية بريد بن معاوية عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : « إذا غابت الحمرة من هذ الجانب ، يعني من المشرق ، فقد غابت الشمس من شرق الأرض وغربها » . (٢٤)
وربّما يورد على الإستدلال بهذه الرواية بأنّها تبيّن الملازمة العلميّة بين العلم بذهاب الحمرة والعلم بغيبوبة الشمس ، لا أنّها بصدد بيان الملازمة بين الوجود الواقعي لذهاب الحمرة واستتار القرص ، فعليه فلا دلالة لها على المدّعى ؛ اذ غاية ما يستفاد منها أنّه عند العلم بذهاب الحمرة يعلم يقين باستتار القرص ، وهذا لا ينافي القول بأنّ الملاك هو استتار القرص ، بل يؤيّده .
وفيه أنّ الظاهر منها هو بيان الملازمة الواقعيّة بين ذهاب الحمرة والمغرب العُرفي أو الشرعي .
ومنها : ما رواه علي بن أحمد بن أشيم ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : سمعته يقول : « وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة عن المشرق ، وتدري كيف ذلك ؟ قلت : لا ، قال : لأنّ المشرق مطلّ على المغرب هكذا ـ ورفع يمينه فوق يساره ـ فإذا غابت هاهنا ، ذهبت الحمرة من هاهنا » . (٢٥)
ومنها : ما رواه ابن أبي عمير ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : « وقت سقوط القرص ووجوب الإفطار من الصّيام أن تقوم بحذاء القبله وتتفقّد الحمرة الّتي ترتفع من المشرق ، فإذا جازت قمّة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الإفطار وسقط القرص » (٢٦).
وربّما يصحّح السند بأنّ المرسل هو « ابن أبي عمير » ، ومراسيله معتمدة ؛
(٢٤)الوسائل ٤ : ١٧٢، ب ١٦من المواقيت ، ح١ .
(٢٥)المصدر السابق : ١٧٣، ح٣ .
(٢٦)الوسائل ٤ : ١٧٣ـ ١٧٤، ب ١٦من المواقيت ، ح ٤ .