فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٦ - نافذة المصطلحات الفقهية / إتمام إعداد التحرير
محمّد بن مسلم . . وصحيح أبي عبيدة عن الباقر (عليه السلام) . . .بل قد يظهر من الأخير وجوب كلّ ثالث بعد اليومين ، فيجب السادس لمن اعتكف خمسة ، والتاسع لمن اعتكف ثمانية ، وهكذا » (٢٧).
وقال السيد الخوئي : « الاعتكاف إمّا واجب أو مندوب ، والواجب إمّا موسّع أو مضيّق .
أمّا المضيّق فيتعيّن من الأوّل .
وأمّا الموسّع والمندوب فيجوز رفع اليد عنه في اليومين الأوّلين ، ولا يجوز في اليوم الثالث ، ول مانع من أن يكون العمل مستحبّ ابتداء وواجبا بقاء كما في الحجّ والعمرة ؛ لقوله تعالى : {وأتمّو الحجَّ والعُمرَةَ للّهِ} بل قيل ـ ولو ضعيفا ـ : إنّ الصلاة المستحبّة أيض كذلك .
والحاصل أنّه لا مانع من استحباب الابتداء ووجوب الإتمام » (٢٨).
لكن بعض الفقهاء ـ منهم ابن إدريس والمحقّق والعلاّمة ـ أنكرو وجوب إتمام الاعتكاف المندوب مطلقا حتى في الثالث لمن أتمّ يومين (٢٩).
وللتفصيل انظر : ( اعتكاف ) .
٧ ـ إتمام الحجّ والعمرة :
يجب على الحاجّ والمعتمر إتمام الحجّ والعمرة بمجرّد الشروع فيهم سواء كانا واجبين أو مندوبين ، بل يجب عليهما الإتمام وإن أفسداهما ؛ لقوله تعالى : {وَأتمّوا الحَجَّ وَالعُمرَةَ للّهِ} (٣٠).
قال الشيخ الطوسي : « من أفسد حجّه وجب عليه المضيّ فيه واستيفاء أفعاله ، وبه قال جميع الفقهاء إلاّ داود . . . دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع الاُمّة . . . وأيض قوله تعالى : {وأتمّوا الحَجَّ والعُمرَةَ للّهِ} يتناول هذا الموضع ؛ لأنّه لم يفرّق بين حجّة أفسدها وبين ما لم يفسده » (٣١).
وقال العلاّمة الحلّي : « لا فرق في الوطء [ المفسد للحج [بين أن يطأ في إحرام حجّ واجب أو
(٢٧)جواهر الكلام ١٧: ١٩٠ـ ١٩١.
(٢٨)مستند العروة ( الصوم ) ٢ : ٤٤١ـ ٤٤٢.
(٢٩)السرائر ١ : ٤٢٢. المعتبر ٢ : ٧٣٧. المختلف ٢ : ٤٤٥.
(٣٠) البقرة :١٩٦.
(٣١)الخلاف ٢ : ٣٦٥، م ٢٠٢.