فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٩ - طرق ثبوت الهلال الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
وهذا الظهور وان كان يقتضي حجية حكم كلّ إمام جماعة وإن لم يكن مجتهداً إلاّ أنّ الاجماع ( مثلاً ) قيّده بالامام الذي يؤتمّ به ويحتذى به في أخذ الحكم الشرعي ، وهو المجتهد العادل .
أو نقول : بأنّ قول الامام (عليه السلام) بمثابة قوله : إنّ هذا الإمام الذي نحن عيّناه وكيلاً عنّا في الرجوع اليه في أخذ الحكم الشرعي ( وهو الحاكم الشرعي ) له صلاحية الحكم في هذا المورد .
٢ ـ ثم على رأي السيد الخوئي القائل بأنّ الرواية مختصة بالإمام ، فهل الإمام يبيّن حكم نفسه للراوي ؟ ! وماذا يعمل الراوي بحكم الامام (عليه السلام) ؟ ! أو إنّ الامام يبيّن حكم الأئمة الذين يأتون من بعده ؟ ! بل نقول : إنّ الإمام بصدد بيان الحكم الشرعي للراوي ، فلاحظ .
نعم ، قد يبيّن الإمام حكم نفسه إذا كان فيه فائدة ، كما إذا قال : « الخمس يُدفع إلى الإمام » ؛ لأنّه يريد أنّ يبيّن أن الدفع يكون له ، أمّا في الهلال فبيان أنّ الحكم له ليس فيه فائدة ، فيكون بيان حكم نفسه لاغياً ، إذن يتعيّن أن يكون بيانه للحكم الشرعي وأنّ المراد من الإمام هو الحاكم الشرعي .
على أنّ الإمام المعصوم (عليه السلام) لا حاجة لشهادة الشاهدين عنده ؛ لأنّه عالم بالغيب والواقع إن أراد معرفة ذلك ، إذن المراد ، هو الإمام المتصدّي للرئاسة الدينية ، وحينئذٍ تكون ثمرة البيان موجودة لا لغو فيها .
٣ ـ وأمّا إشكال السيد الخوئي القائل : بأنّ حكم الحاكم هو إنشاء خاص ، ولم يوجد شيء من هذا في الصحيحة فالجواب : أنّ المراد من حكم الحاكم وثبوت الهلال به هو أمر الحاكم بالافطار الكاشف عن وجود الهلال وثبوته عنده ليس إلاّ .
٤ ـ على أنّ ولاية الفقيه التي يناقش في ثبوتها هي غير الولاية بمعنى الحكومة على الناس لتنظيم أمورهم التي هي بيد الفقيه إمّا من ناحية أنّ أهم