فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦ - الاجارة في المعاملات البنكية آية اللّه السيد محسن الخرازي
المدارك : « إنّ الحرّ غير قابل لهذا المعنى ، ولذا لو حبس الحرّ لا يضمن منافعه بخلاف حبس العبد أو التسلّط على الأعيان الخارجيّة فإنّ الاستيلاء عليه موجب للضمان ، واختلاف الحقيقة باختلاف المتعلّق بعيد » (٢).
يمكن أن يقال : إنّ التسليط الممنوع في الحرّ هو الذي لا يكون بالاختيار والرضا ، وأمّا مع الرضا ، والاختيار فلا منع عنه ، بل هو مؤكّد للحرّية في الأحرار ، بل لعلّه قابل للاعتبار العقلائي ، ولعلّ لذلك عبّر عنه بالتأييد في جامع المدارك ، فتدبّر .
يمكن أن يقال : إنّ التسليط من آثار الإجارة والأحكام المترتّبة عليها بعد انعقادها ، حيث يجب على المؤجر تسليم العين ، لا أنّه مساوق لمفهومها ، فهذ التفسير لا يمكن المساعدة عليه ؛ لأنّه تفسير بلازمها ، فالأقرب في تفسيره هو الذي عرفت من السيّد المحقّق البروجردي (قدس سره) وتبعه سيّدنا الإمام المجاهد والسيّد الفقيه الگلبايگاني .
وكيفما كان فعقد الإجارة لازم من الطرفين ، ولا خلاف فيه ، ويدلّ عليه العمومات ، من قوله عزّ وجلّ {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} (٣)وقوله (صلى الله عليه و آله و سلم) : « المؤمنون عند شروطهم » (٤)بناءً على أنّ الشرط هو الالتزام في مقابل الالتزام لا الالتزام في ضمن التزام آخر . هذا مضافاً إلى صحيحة علي بن يقطين قال : سألت أب الحسن (عليه السلام) عن الرجل يكتري السفينة سنةً أو أقلّ أو أكثر ، قال : « الكراء لازم إلى الوقت الذي اكتراه إليه ، والخيار في أخذ الكرى إلى ربّها إن شاء أخذ وإن شاء ترك » (٥).
هنا مسائل :
المسألة الاُولى :
تجوز الإجارة بشرط تمليك العين المستأجرة بعد ختام مدّة الإجارة وإعطاء أقساط الإجارة ؛ لأنّ الإجارة المذكورة تشملها أدلّة نفوذ الإجارة كما أنّ
(٢)جامع المدارك ٣ : ٤٥٣.
(٣) المائدة : ١ .
(٤)مستدرك الوسائل ١٣: ٣٠١، ب٥ من خيار الشرط ، ح٧ .
(٥)الكافي ٥ : ٢٩٢، ح١ .