فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٣ - طرق ثبوت الهلال الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
٤ ـ ما رواه خلاّد بن عمارة قال : قال الإمام الصادق (عليه السلام) : « دخلت على أبي العباس في يوم شك وأنا أعلم أنّه من شهر رمضان وهو يتغذى ! فقال : يا أبا عبداللّه ليس هذا من أيامك ؟ قلت : لم يا أمير المؤمنين ؟ ما صومي إلاّ بصومك ولا إفطاري إلاّ بإفطارك . قال : فقال : اُدنُ . فدنوتُ فأكلتُ وأنا واللّه أعلم أنّه من شهر رمضان » (٣١).
وهذه الروايات وأمثالها وان كان بعضها ضعيفاً إلاّ أنّها تكشف عن تدخّل القضاة والحكّام في أمر الهلال ، ولم يردع الإمام (عليه السلام) عنه ، فيثبت أنّ الهلال من الاُمور التي يرجع فيها الى القاضي ، غاية الأمر أنّ بعض هذه الروايات قد صدرت تقيّة في تطبيق القاضي العادل على القاضي غير العادل والوالي والحاكم غير العادل ، أمّا أصل قضية أنّ الهلال يرجع فيه إلى القضاة فهو أمر لا تقيّة فيه ولا ردع عنه ، فيتمّ الاستدلال .
الدليل الثالث: الاستدلال بمقبولة عمر بن حنظلة قال : سألت الإمام الصادق (عليه السلام) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث . . . فقال (عليه السلام) : « ينظران من كان منكم ممن روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامن وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً ؛ فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم الله وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على الله ، وهو على حدّ الشرك باللّه » (٣٢).
وقد ناقش السيد الخوئي (قدس سره) بهذه الرواية سنداً ومتناً .
أمّا السند : فقال بضعفه لعدم ثبوت وثاقة عمر بن حنظلة ، وإن تلقّاه الأصحاب بالقبول ووسمت بالمقبولة .
أقول :
١ ـ قال الشهيد في البداية : لقد حققت وثاقة عمر بن حنظلة من غير كتب الحديث .
(٣١)المصدر السابق : ٩٥، ح٦ .
(٣٢)وسائل الشيعة ١٨: ٩٨، ب ١١من صفات القاضي ، ح١ .