فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٧ - نافذة المصطلحات الفقهية / إتمام إعداد التحرير
مندوب ؛ لأنّه بعد التلبّس بالإحرام يصير المندوب واجبا ، ويجب عليه إتمامه كما يجب عليه إتمام الحجّ الواجب ، ولأنّ الحجّ الفاسد يجب إتمامه فالمندوب أولى ؛ لقوله تعالى : {وأتمّوا الحَجَّ والعُمرَةَ للّهِ} » (٣٢).
وقال أيضا : « إنّ جميع النوافل من سائر العبادات لا تجب بالشروع إلاّ الحجّ والعمرة فإنّهما يجبان بالشروع فيهما لتأكّد إحرامهما ؛ لعموم قوله تعالى : {وأتمّوا الحَجَّ وَالعُمرَةَ للّهِ} » (٣٣).
فإن صدّ الحاجُّ أو المعتمر أو اُحصر فإن كان اشترط على اللّه في الإحرام التحلّل حيث يحصر تحلّل في مكانه ، وإلاّ بعث بهديه إلى محلّه ، فإذا بلغ الهدي محلّه تحلّل من الإحرام ، فيكون إتمامه بذلك .
وكذا إذا ضاق الوقت عن إتمام عمرة التمتّع لمن كان التمتّع فرضه عدل إلى الإفراد ، فيحج مفردا ثمّ يأتي بعمرة مفردة ، فيكون إتمامه بالعدول ، فليس هذا وأمثاله استثناءً من وجوب الإتمام .
قال العلاّمة الحلّي : « إذا أحرم الحاجّ وجب عليه إكمال ما أحرم له من حج أو عمرة ، فإذا صدّه المشركون أو غيرهم من الوصول إلى مكّة بعد إحرامه ولا طريق له سوى موضع الصدّ أو كان له طريق لا تفي نفقته لسلوكه تحلّل بالإجماع » (٣٤).
وقال المحقّق السبزواري : « إذ تلبّس الحاج أو المعتمر بالإحرام وجب عليه الإتمام ؛ لقوله تعالى {وأتمّوا الحَجَّ والعُمرَةَ للّهِ} ومتى صُدّ بعد إحرامه يتحلّل ، لا أعرف في هذا الحكم في الجملة خلافا » (٣٥).
وقال المحدّث البحراني : « إذ تلبّس [ الحاج ] بالإحرام ـ لحج أو لعمرة ـ تعلّق به وجوب الإتمام إجماعا ؛ لقوله عزوجل : {وأتمّو الحَجَّ والعُمرَةَ للّهِ} .
ولو صدّ في إحرامه ذلك عن الوصول إلى مكة أو الموقفين ولا
(٣٢)المنتهى ٢ : ٨٤٠( حجرية ) .
(٣٣)التذكرة ٦ : ٢٢٢.
(٣٤)المصدر السابق ٨ : ٣٨٥.
(٣٥)الذخيرة : ٦٩٩ـ ٧٠٠.