فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨ - الاجارة في المعاملات البنكية آية اللّه السيد محسن الخرازي
ودعوى تسويغ ذلك لكونها توابع للمبيع مدفوعة ؛ لعدم صلاحية ذلك للفرق ، مع أنّه يظهر من بعضهم جواز اشتراط ملك حمل دابّة في بيع اُخرى . . . إلى أن قال : وكيف كان فالأقوى صحة اشتراط الغايات التي لم يعلم من الشارع إناطتها بأسباب خاصة ، كما يصح نذر مثل هذه الغايات بأن ينذر كون المال صدقة أو الشاة اُضحية أو كون هذا المال لزيد ، وحينئذٍ فالظاهر عدم الخلاف في وجوب الوفاء بها بمعنى ترتب الآثار » (٦).
المسألة الثانية :
هل يجوز شرط ملكية العين في الاجارة مع الجهالة ، كأن يؤجر العين بشرط ملكية العين عند إعطاء تمام مال الإجارة قبل الأجل أو حاله من دون تعيين الوقت أو لا يجوز ؟ وحيث إنّ الاجارة ملحقة بالبيع في اشتراط عدم الغرر فاللازم هو ملاحظة حكم الشرط المجهول في البيع .
ذهب شيخنا الأعظم (قدس سره) إلى أنّ من شروط صحة الشرط أن لا يكون الشرط مجهولاً جهالة توجب الغرر في البيع ؛ لأنّ الشرط في الحقيقة كالجزء من العوضين ، كما سيجي ء بيانه . وقال العلاّمة في التذكرة : « وكما أنّ الجهالة في العوضين مبطلة فكذلك في صفاتهما ولواحق المبيع ، فلو شرط شرط مجهولاً بطل البيع » (٧)وقد سبق ما يدلّ على اعتبار تعيين الأجل المشروط في الثمن .
بل لو فرضنا عدم سراية الغرر في البيع كفى لزومه ـ الغرر ـ في أصل الشرط بناء على أنّ المنفي مطلق الغرر حتى في غير البيع ، ولذا يستندون إليه في أبواب المعاملات حتى الوكالة ، فبطلان الشرط المجهول ليس لإبطاله البيع المشروط به ، ولذا قد يجزم ببطلان هذا الشرط مع الاستشكال في بطلان البيع ، فالعلاّمة في التذكرة ذكر في اشتراط عمل مجهول في عقد البيع أنّ في بطلان البيع وجهين مع الجزم ببطلان الشرط (٨).
لكن الانصاف أنّ جهالة الشرط تستلزم في العقد دائماً مقداراً من الغرر
(٦)المكاسب (الانصاري ) ٦ : ٥٩ـ ٦٢.
(٧)التذكرة ١٠: ٩٩.
(٨)انظر : التذكرة ١٠: ٩٩.