فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٣ - رسالة في حرمان الزوجة من بعض الإرث الامام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
الحرمان من خصوص عين الرباع ، ولم يقم ما يصلح للاحتجاج به على المنع من قيمتها ، فتبقى قيمة الرباع وغيرها من أعيان والأراضي والآلات والأبنية داخلاً في عمومات الأرض .
وأيّد ذلك بقلّة التخصيص وعدم الخروج عن الظاهر كثيراً ، وبما ذكره العلاّمة ـ في المختلف (٥٨)على ما حكي عنه والمحكي عن نكت الإرشاد (٥٩)ـ من أنّ قول المرتضى حسن ؛ لما فيه من الجمع بين الكتاب والأخبار . وقرّر وجهه بأنّ عمومات الإرث تقضي بملكية العين والقيمة من الرباع والمتواتر من الأخبار بنفيهما ، فيجمع بينهما بحمل العمومات على ملكية القيمة وحمل المتواتر على نفي ملكية العين .
والجواب :
أمّا عن الأول فلأنّ الأخبار تنادي بأعلى صوتها بحرمانها من سائر الأراضي ، فدونك رواية زرارة ويزيد الصائغ ورواية عبد الملك المروية عن بصائر الدرجات ورواية محمد بن سنان ورواية ميسرة ورواية مؤمن الطاق ورواية زرارة الأخرى ومحمد ورواية عبد الملك ورواية الفضلاء الخمسة وروايات طربال وزرارة ومحمد بن مسلم ، فإنّها خالية من ذكر الرباع ، والمذكور فيها الضياع والعقار والأرض وهي صريحة في حرمانها منها ، وقريب منها غيرها ، فتأمّلها تجدها صريحة في ذلك ، فكون المتيقّن من الأخبار خصوص الرباع لا يقتضي الحمل عليها ، مع أنّ في كون المتيقّن منه ذلك تأمّل .
والأخبار المنصوص منها على الرباع روايتان : رواية محمد بن مسلم ويزيد الصائغ ، وثالثة هي رواية عبد الملك بن أعين ذكر فيها الدور مع العقار ، وهي وإن كانت داخلة في مطلق الأرض والعقار والتربة ونحوها لكنّها أحد الأفراد ، فكونها متيقّنة الإرادة أول الكلام ، بل قد يُدّعى ظهور العقار في غير الدار
(٥٨)مختلف الشيعة للعلامة الحلي ٩ : ٥٣.
(٥٩)غاية المراد في شرح نكت الارشاد للشهيد الاول ٣ : ٥٨٩ونص عبارته : « . . . وهو اختيار المرتضى (ره) جمعاً بين عموم الكتاب والروايات» ولم يستحسنه بل قال : «والأصح المشهور» .