فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٦ - طرق ثبوت الهلال الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
قال بلى ولكن ليطمئنّ قلبي ، وقد أخبرني أبو علي ( أحمد بن اسحاق ) عن أبي الحسن ( الإمام الهادي (عليه السلام) ) قال : سألته وقلتُ من أُعامل ؟ ! أو عمّن آخذ ؟ وقول مَن أقبل ؟ فقال له : « العَمري ثقتي ، فما أدّى اليك عنّي فعنّي يؤدّي ، وما قال لك عنّي فعنّي يقول ، فاسمع له وأطع ، فإنّه الثقة المأمون » .
وأخبرني أبو علي ( أحمد بن إسحاق ) أنّه سأل أبا محمّد ( الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) ) عن مثل ذلك ، فقال له : « العَمري وابنه ثقتان ، فما أدّيا اليك عنّي فعنّي يؤدّيان ، وما قالا لك عنّي فعنّي يقولان ، فاسمع لهما وأطعهم فإنّهما الثقتان المأمونان » ، فهذا قول إمامين قد مضيا فيك ، قال : فخرّ أبو عمرو ساجداً وبكى ثم قال : سل حاجتك . فقلت له : أنت رأيت الخلف من بعد أبي محمد ( الامام الحسن العسكري (عليه السلام) ) ؟ فقال : أي واللّه ورقبته مثل ذ ( وأومأ بيده ) . فقلت له : فبقيت واحدة ، قال لي : هات . قلت : فالاسم ، قال : محرّم عليكم أن تسألوا عن ذلك ، ولا أقول هذا من عندي ، فليس لي أن أحلّل ولا أُحرّم ، ولكنّه عنه (عليه السلام) ؛ فإنّ الأمر عند السلطان ، أنّ أبا محمّد مضى ولم يخلِّف ولداً ، وقُسّم ميراثه ، وأخذه مَن لا حقّ له فيه ، وهو ذا عيالُه يجولون ليس لأحد يجسر أن يتعرّف اليهم أو ينيلهم شيئاً ، وإذا وقع الاسم وقع الطلب ، فاتقوا اللّه وأمسكوا عن ذلك (٣٣).
أقول: أمّا سند الحديث فهو في منتهى درجة الاعتبار .
أمّا الدلالة : فهي في كلمة « أطع » بعد الأمر بالسماع له ، و« أطعهما » بعد الأمر بالسماع لهما ، فالاطاعة بمعناها الحقيقي ينحصر مصداقها في الحكم ؛ لأنّها فرع الأمر .
أي عندما يحكم العمري أو ابنه بحكم فلا بدّ من الاطاعة بعد السماع منهما ، والرواية ليست في المنازعة حتى يقال إنّها مختصّة بها .
(٣٣)أصول الكافي ١ : ٣٢٩ـ ٣٣٠كتاب الحجة / باب (في تسمية مَن رآه (عليه السلام) ) .