فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٩ - تحقيق حول المغرب الشرعي آية اللّه السيد محمّد رضا مدرّسي اليزدي
بالذكر من أكثر ما ذكره في تلك الإجازة . وكذا ابن داود والمولى القهبائي . فإنّ هؤلاء وإن كانوا يحكون عن هذا الكتاب كثيرا إلاّ أنّهم لم يذكروا إليه طريقا . وأمّا ابن طاوس وقد ذكر عند ذكره طرقه إلى الاُصول الرجاليّة أنّه لا طريق له إلى هذا الكتاب .
وأمّا ما ذكره الشهيد الثاني (قدس سره) في إجازته الكبيرة للشيخ عبد الصمد والد الشيخ البهائي ـ رحمهما اللّه ـ من الطريق له إلى كتاب الرجال للحسين بن عبيد اللّه بقوله : وعن الشيخ أبي جعفر . . .مصنّفات ومرويّات الشيخ أبي عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه الغضائري التي من جملتها كتاب الرجال (٥٣)ففيه سهو ؛ لأنّ الشهيد (قدس سره) يذكر في طريقه إلى هذا الكتاب العلاّمة أيضا ، مع أنّك عرفت أنّ العلاّمة ما ذكر ذلك في إجازته الكبيرة ، ومن البعيد أن يكون له طريق غير مذكور في تلك الإجازة ولكنّه وصل إلى الشهيد (قدس سره) .
مضافا إلى ذلك أنّ الشهيد (قدس سره) قال : إنّ الكتاب لأبي عبداللّه حسين بن عبيد اللّه الغضائري ، مع أنّك عرفت أيضا أنّ الكتاب للابن ، اعني أبا الحسين أحمد ابن حسين عبيد اللّه بن الغضائري ، والتعبير بابن الغضائري سائر دائر عند العلاّمة وغيره .
هذا ، وقد جاء في مقدّمة معجم رجال الحديث : « إنّ الشهيد يوصل طريقه إلى النجاشي عن طريق الحسين بن عبيد اللّه الغضائري ، وهذا على خلاف الواقع ، فإنّ الحسين بن عبيد اللّه شيخ النجاشي » (٥٤).
أقول : هذه النسبة سهو ، فإنّ الشهيد (قدس سره) أوصل طريقه إلى الغضائري عن طريق النجاشي (٥٥). مضافا إلى أنّ المصنّف لكتاب الرجال هو الابن ، ولا مانع من أن يأخذ عن النّجاشي كما أخذ النجاشي عنه .
وكيف كان ، فالاعتماد على الكتب المنسوبة إلى إبن الغضائري مشكل ؛ لعدم الدليل على صحّة الإسناد خصوصا بعد ما حكى شيخ الطائفة عن بعضٍ
(٥٣)بحار الأنوار ١٠٨: ١٥٩.
(٥٤)معجم رجال الحديث (الخوئي ) ١ : ٤٤.
(٥٥)انظر : البحار ١٠٨: ١٦٠.