فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٩ - مفهوم المؤونة ومصاديقها آية اللّه الشيخ رضا الاستادي
رأس المال ممّا يحتاج إليه في مؤونة سنته » (٨٢).
وقال في شرح العروة على ما في تقريرات بحثه : « المحتملات في المسألة ثلاثة : وجوب الاخراج مطلقاً . . . وعدم الوجوب مطلقاً . . . والتفصيل وهو الصحيح ـ بين رأس مال يعادل مؤونة سنته وبين الزائد عليه فلا خمس في خصوص الأول .
والوجه فيه . . . أنّ المستثنى إنّما هو مؤرنة السنة ، لا مؤونة عمره وما دام حيّاً .
وعليه فإذا اكتسب أو استفاد مقداراً يفي بمؤونة سنته كما لو كان مصرفه في كلّ يوم ديناراً فحصل على ثلاثمئة وستين ديناراً وكان بحاجة إلى رأس المال في إعاشته وإعاشة عائلته جاز أن يتخذه رأس مال من غير تخميس . . . بأن يشتري به سيارة مثلاً ويعيش باُجرتها كلّ يوم ديناراً . . . » (٨٣).
وقال السيد السبزواري في شرح العروة : « حق القول في رأس المال وم يحتاج إليه الصانع والمحترف من آلات الصناعة والحرفة . . . إن احتاج إليه احتياج الشخص إلى لباسه وكسوته وسائر ضرورياته التي تقوم بمعاشه بحيث يكون بدونها في الحرج الغير اللائق بحاله ولا يمكنه تحصيلها من المال المخمّس ، فالظاهر كونها من المؤونة عرفاً ؛ إذ لا فرق بناءاً على هذا بينه وبين أثاث البيت وغيرها ممّا تبقى عينها للانتفاع بها . . . » (٨٤).
قال صاحب مصباح الهدى : « من كان بحسب زيّه محتاجاً في سنته إلى مال يتجر به فعدم وجوب الخمس فيما يجعله رأس المال للتجارة هو الأقوى » (٨٥).
وقال الامام الخميني (رحمه الله) في حاشية العروة :
« [الأحوط إخراج خمس رأس المال] إلاّ إذا احتاج إلى مجموعه بحيث إذا
(٨٢)العروة الوثقى ٤ : ٢٨٤.
(٨٣)الخمس (الخوئي ) ١ : ٢٤٦.
(٨٤)انظر : مهذب الأحكام ١١: ٤٤٢.
(٨٥)مصباح الهدى ١١: ١١٨، مع تلخيص .