فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٢ - رسالة في حرمان الزوجة من بعض الإرث الامام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
[ الأمر]السادس: لو نمت الأشجار وغيرها قبل التقويم فهل النماء للورثة أو للزوجة ؟ وجهان :
وفي المفتاح : « انّ النماء للورثة ؛ لأنّ النماء تابع للأصل ، ولم تستحق في عين الأصل شيء » (٩٨)انتهى .
لكنّه بظاهره قد يناقضه ما علّل به جواز الفسخ بعد ذلك بسطر حيث قال : « كان لها فسخه ؛ لتعلّق حقها بالمبيع » (٩٩).
ومقتضى القاعدة أن يقال : إن قلنا بالمعاوضة القهرية فليس لها شي ، وإن قلنا بغيرها فإن كان تأخير الوارث القيمة برضاها فكذلك ؛ لتحقق المعاوضة الموجبة لانتقال كلّ إلى ملك صاحبه ، وإن لم ترض بتأخير القيمة فما بين الموت ودفع القيمة من النماء لها حق فيه ؛ لتبعه للعين ، وما لم يدفع القيمة يسقط حقها من العين ، واللّه العالم .
[ الأمر]السابع: إذا كان للميت زوجتان فإن كانتا ذات ولد أو لم تكونا كذلك فالأمر واضح ، وإن اختلفتا فإن لم نقل بالفرق بينهما فكذلك .
وإن قلنا بالفرق ، فهل لذات الولد ثمُن جميع التركة وعليها دفع قيمة الأشجار والأبنية للأخرى ؛ لكون الثمن للزوجة ؟ فإن اتحدت أخذته ، وإن تعددت قسِّم بينهما ، لكن بعدما دلّ على حرمان غير ذات الولد من الأرض تكون الأرض لها لا للورثة ؛ لخروجها عن حقهم عملاً بالآية ، وهو المحكي عن الشهيد (رحمه الله) في الروضة (١٠٠)وغاية المرام (١٠١)واختاره في حواشيه واستقربه (١٠٢)في البلغة ؟
أو تعطى ذات الولد نصف الثمُن من جميع التركة وتعطى الأخرى قيمة نصفه من الأبنية والأشجار ويبقى نصفه من الأرض للورثة ؟ نظراً إلى أنّ المنع كان لمصلحة الورثة ، ولو عملنا على القول الأول بأن أعطينا نصف
(٩٨)المصدر السابق .
(٩٩)المصدر السابق .
(١٠٠)الروضة البهية للشهيد الثاني ٨ : ١٧٥.
(١٠١)غاية المرام ٤ : ١٨٥.
(١٠٢)بلغة الفقيه ٣ : ١١٢.