فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٦ - رسالة في حرمان الزوجة من بعض الإرث الامام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
تلك الأخبار إلاّ النادر منها أنّ التقويم يقع عليها بلا ملاحظة الثبات بل ول اجتماع ، بل يقع على نفس الأعيان .
ومنها: ظهور بعض التعليلات الواردة لمنع الإرث أصلاً في ذلك مثل قوله (عليه السلام) « لئلاّ تتزوج المرأة فيجئ زوجها أو ولده من قوم آخرين . . . إلى آخره » . فإنّ ذلك مطرد في توريثها منها ثابتة ، ومقتضاه المنع من ذلك .
وما قد يقال من أنّها لا ترث من أعيانها ، ولكن ترث من قيمها ففيه : أنّ التعليل المذكور وارد للمنع من الأعيان والقيم ، لا من نفس الأعيان وإلاّ لزم بمقتضاه دفع القيمة من الأراضي أيضاً فتأمّل .
فالظاهر من مجموع ذلك أنّ الشارع المقدس لاحظ الأعيان الثابتة منزلة غيرها من الثياب والفرش ، فكما أنّها تستحق من أعيان تلك ثُمنها أو رُبعه كذلك من أعيان هذه إلاّ أنّه انتقل إلى القيمة للضرر الحاصل من اقتسام تلك الأعيان الثابتة لو ورَّثها من أعيانها ، وبما ذكرناه اتضح وجه الانتقال إلى القيم ، فتأمّل .
وأمّا ما استدلّ به من أنّها ورثتها ثابتة .
ففيه : إنّه إن كان المراد أنّها ورثتها بقيد الثبوت فهو أول الكلام بل مصادرة محضة ، وإن كان المراد أنّها ورثتها في حال الثبوت فهو لا ينفع المستدل ، بل بينه وبين الدعوى فراسخ ، وإلاّ لزم توريثها من الثياب والفرش وغيرها من أعيانه كذلك ، وليس للورثة منعهم من إبقائها في محالها ؛ لاتحاد المناط موضوعاً ، واللّه العالم .
نعم لو لم يثبت من الأخبار التقويم فرضاً كان القول ببقائها ثابتة ـ ولو بأجرة ـ حسناً ؛ عملاً بقاعدة الضرر .
والموضع الثاني: أنّه [ لو ] لم يثبت ممّا ذكرنا شيء وبنينا على استحقاقه ثباتها فهل تتبقى بأجرة أو مجاناً ؟ !