فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٤ - دراسة حول حكم المعاطاة في النكاح سماحة الاستاذ الشيخ محسن الأراكي
وهي على طوائف :
الطائفة الأولى: ما ورد في مقام بيان كيفية الصيغة ، وما ينبغي أن يقول الزوج والزوجة وهما يريدان نكاح المتعة ، مثل : قوله (عليه السلام) في صحيحة ثعلبة : « تقول : أتزوجك متعة على كتاب اللّه وسنّة نبيّه نكاحاً غير سفاح ، وعلى أن لا ترثيني ولا أرثك ، كذا وكذا يوماً بكذا وكذا درهماً وعلى أنّ عليك العدّة » (٢١)، وسائر روايات هذه الطائفة مشابهة في المضمون لهذه الرواية ، ففي جميعها يدور الحديث حول ما ينبغي أن يقوله الزوج أو الزوجان في نكاح المتعة .
لكن الظاهر أنّ هذه الروايات لا علاقة لها باشتراط اللّفظ في عقد نكاح المتعة ، وما ورد فيها من التعبير ب « يقول كذا أو يقول كذا » لا يعني اشتراط اللّفظ ، بل الظاهر منها جميعاً كونها في مقام بيان أحكام المتعة ، أو بيان الصيغة الكاملة الجامعة لكلّ ما ينبغي ذكره في صيغة المتعة من غير نظر إلى اشتراط صحّة النكاح بالتلّفظ به ، أو تحديد المضمون الذي ينبغي أن يتّفق عليه الزوجان عند قصدهما نكاح المتعة ، وليست الروايات بصدد بيان اشتراط التلفّظ بهذه العبارات في عقد المتعة .
وممّا يشهد لما ذكرناه أنّ هذه الروايات ذكرت اُموراً لا يشك في عدم اشتراط صحة نكاح المتعة بذكرها في متن العقد من قبيل عدم التوارث بينهما ، ووجوب العدّة عليها ، وفي بعض الروايات ذكر عدد أيام العدّة وأنّه خمسة وأربعون يوماً ، وأمثال ذلك من الجزئيات التي لم يعهد من فقيه أنّه أفتى بضرورة ذكرها في صيغة عقد المتعة .
فالذي لا يكاد يشك فيه المتأمّل في هذه الطائفة من الروايات ، أنّها بصدد إعطاء النموذج للصيغة التي تجمع كلّ ما يريد الطرفان اشتراطه ضمن العقد أو ينبغي لهما التوافق عليه أو تحديد المضمون الذي ينبغي أن يتّفق عليه الطرفان في عقد نكاح المتعة ، بذكر خصوصيات هذا المضمون وأحكامه التي تميّزه
(٢١)وسائل الشيعة ٢١: ٤٣، ب ١٨من المتعة ، ح ٢ .