فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٨ - لماذا فقه اهل البيت(عليهم السلام)؟ الشيخ خالد الغفوري
النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) ، فكيف نعارض به الأدلّة القاطعة ؟ ! (٦٥)
النتيجة:
١ ـإنّ الآية دالّة على العصمة والمقام الإلهي الرفيع ، وهذا يعني الأفضلية والتقدّم على الغير ، وهذا معنى الإمامة والزعامة والمرجعية الدينية .
٢ ـ إنّ الآية دالّة على العصمة ، وقد ادّعى هؤلاء المعصومون أحقيتهم بالإمامة والمرجعية دون سواهم ، فتثبت مرجعيتهم ؛ لاستحالة الكذب منهم (٦٦).
القسم الثاني : النصوص الدالّة على محبّة أهل البيت (عليهم السلام) :
قوله تعالى : {. . .قُل لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ} (٦٧).
لقد دار البحث حول كلّ فقرة من فقرات هذه الآية ، وسوف نترك البحث في الفقرة الاُولى : {. . .قُل لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً} ، ونركّز على الفقرة الثانية : {إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} .
ولنبدأ بتحليل ما ورد في الآية من دوالّ لفظية :
١ ـ المودّة: أي المحبّة ، ولعلّ بينهما فارقاً ـ كما قيل ـ فإنّ في المودّة إشعاراً بمراعاة حال المودود وتعاهده وتفقّده ، حتى قال بعضهم ـ على م حكاه الراغب ـ : إن مودة اللّه لعباده مراعاته لهم ، وقد وصف اللّه بذلك نفسه في قوله تعالى : {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ} (٦٨)، وقوله : {إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ } (٦٩)، فاُطلقت المودّة على محبّة اللّه لعباده . ولكن لم يرد في كلامه تعالى إطلاق المودّة على حبّ العباد للّه سبحانه .
٢ ـ القُربى : أي القرابة ، وهي مصدر كالزُّلفى والبُشرى ، والمراد أهل القربى وذوو القربى .
(٦٥)انظر : الكلمة الغراء : ٢١٤ـ ٢١٦.
(٦٦)انظر : الكلمة الغراء : ٢١٧، وانظر الهامش (١) .
(٦٧) الشورى :٢٣. استدل السيد شرف الدين بهذه الآية في المراجعات : ٣٨، المراجعة (١٢)؛ وفي الكلمة الغرّاء : ٢١٨.
(٦٨) البروج :١٤.
(٦٩) هود :٩٠.