فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٥ - الامام شرف الدين (قدس سره) وعلما الدراية والرجال السيد محمد صادق الموسوي الخراسان
« ووقفت فيما يرجع إلى السنن وأسانيدها من العلوم على شيخنا المقدّس الشيخ حسين النوري » (٤).
٢ ـأخذه بأسباب ثلاثة من أسباب رواية الحديث الشريف الثمانية ، حيث قرأ وسمع واستجاز .
وإنّ هذا بمفرده يكفي لانتظامه مع الطلائع القلائل الذين احتفوا بالحديث ورعوه بل ووعوه .
إذ أنّ لهذه الأسباب ـ القراءة ، السماع ، الإجازة ـ أثرا غير عادي في العناية بالتراث الشريف الذي قد اُريد الالتفاف عليه والإجهاز على المحفوظ منه فكان قاب قوسين أو أدنى من الضياع والاندثار لولا عناية اللّه تعالى به وتقييضه للحملة الاُمناء الذين تعاهدوا أمر الاعتناء به بمختلف السبل والوسائل وأوصلوه جيلاً فجيلاً ـ والحمد للّه ـ بالقراءة على المشايخ لضبطه من التحريف وبالسماع من الأساتيذ لحفظه واستيعاب معانيه لئلاّ تتأثّر بعوامل طبيعية أو سواها ممّ يحوّر المعاني ويهدم المباني .
٣ ـتواصله في إدامة اتّصال سلسلة أسناد الحديث ، حيث حافظ على هذ الربط بين من سبق ومن يلحق حرصا على إبقاء الصلة وإبقاءً على الإجازة ، فاستجاز الإمامي وسواه من أتباع المذاهب الاُخرى ، كما أجاز لهما ولبعض العلويين ممّن يقطن في جبلهم المعروف في ضواحي الشام .
وإنّ من العجب فيه سعيه للقراءة أو السماع أو الاستجازة في مختلف البلدان ، فلم يكتفِ بالعراق أو إيران بل سافر إلى الشام ومصر ، وسعى إلى استجازة علماء من اليمن والمغرب وبيروت ليتمّ له بذلك الاتّصال بأعلام الشيعة الإمامية والزيدية وبأعلام سائر المذاهب الإسلامية الاُخرى من أصحاب الكتب والمصنّفات في جميع العلوم .
(٤)بغية الراغبين ٢ : ٧٦.