فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤ - عمل الاجير لغير المستأجر آية اللّه السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
متعلّق العقد على فاقد القيد ؛ ولهذا يكون التنافي والتمانع بين نفس الإجارتين والعقدين في هذه الموارد لا بين دليل الوفاء بالشرط ضمن العقد .
وهذا هو فرق هذه الصور الثلاث عن صورة الاشتراط ـ وهي الصورة الرابعة القادمة ـ وعلى أساسه حكم بالبطلان وعدم إمكان صحة العقدين والإجارتين معا عن الأجير في هذه الصور ، بخلاف تلك حيث وقع فيها خلاف على ما سيأتي .
الصورة الرابعة: أن يؤاجر نفسه على كلّ العمل في ذمته ولكن مع فرض أخذ المباشرة أو المدة شرطا في ضمن عقد الإجارة الاُولى لا قيدا فيه .
وقد ذكر بعض الفقهاء (٣٣)أنّ الاشتراط في الاُمور الكلّية والأعمال الذمية ظاهر في التقييد لا الشرط ضمن العقد وإن كان ذلك أيضا معقولاً فيها كما لو صرّح به . ولا إشكال في ثبوت الخيار للمستأجر في هذه الصورة مع تخلّف الأجير عن شرطه ، فيكون له حق الفسخ واسترداد المسمّى ، إلاّ أنّه إذا لم يفسخ ليس له المطالبة بعوض الفائت ؛ إذ لم تفت عليه المنفعة المملوكة له ؛ لأنّها بحسب الفرض كلّي العمل في الذمة في صورة أخذ قيد المباشرة ، أو الجامع بين عمله وعمل غيره في صورة أخذ قيد المدة ، وهذا قابل للوفاء به حتى بعد العمل للثاني .
كما إنّه لا إشكال في صحة الإجارة الثانية عن الأجير إذا أجاز المستأجر الأوّل ورفع يده عن حق الاشتراط قبل عمل الأجير للثاني ؛ لعدم التنافي بين العقدين ذاتيهما وارتفاع المانع .
وإنّما البحث في هذه الصورة في إمكان القول بصحة الإجارة الثانية للأجير بلا حاجة إلى إجازة المستأجر الأوّل وإسقاط حقه في الاشتراط أو عدم صحته حتى مع الإجازة إذا كان بعد العمل ، والأقوال في المسألة أربعة :
١ ـقول بالصحة بدون الحاجة إلى الإجازة (٣٤)، ويمكن الاستدلال عليه :
(٣٣)مستند العروة الوثقى ( الإجارة ) : ٣٠٠.
(٣٤)العروة الوثقى ٥ : ٨٦، تعليقة الخميني ، الگلبايگاني .