فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٤ - فقه الخلاف عند العلا مة شرف الدين فدك نموذجا الشيخ محمد الزروندي
وقالت سيدة نساء العالمين عليهاالسلام : « هذا ابن أبي قحافة يبتزّني نحلة أبي » (٦٣).
٥ ـ عنوان الدفع : قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) : « يا فاطمة ، إنّ اللّه أمرني أن أدفع إليك فدكاً » (٦٤).
٦ ـ عنوان الصدقة : قالت فاطمة عليهاالسلام : « سهمنا بخيبر ، وصدقتنا فدك » (٦٥)وقد ورد هذا المعنى والمضمون في كتاب المأمون العباسي أيضاً (٦٦).
٧ ـ عنوان الهبة : قالت فاطمة عليهاالسلام : « إنّ فدكاً وهبها لي رسول اللّه » (٦٧).
وعلى كلّ حال ، فإنّ ما طالبت به الزهراء لا يقتصر على فدك فحسب ، بل يشمل إرث النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) ، مثل بيته وأثاثه ولباسه وموقوفاته التي كانت لفاطمة وعلي (عليهما السلام) الولاية عليها ، وكذلك سهم ذي القربى في غنائم حرب خيبر (٦٨). وعليه ، فإنّ التعبير بالإرث أو الهبة كليهما صحيح . ويمكن أن يكون م ذكرته عليهاالسلام في خطبتها في المسجد لا ربط له بقضية فدك .
الشبهة الثالثة :
إنّ الموهوب لا ينتقل من ملك الواهب ـ بحسب فقه الفريقين ـ إلاّ بقبض الموهوب له ، وعليه فإنّ فدكاً لم تنتقل إلى فاطمة عليهاالسلام ولم تملكها ، ويكون تكذيب الخليفة لها صحيحاً (٦٩).
الجواب: إنّ الشواهد التأريخية والروايات تدلّ على انتقال فدك في حياة النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى فاطمة عليهاالسلام . وإليك بعض الشواهد :
١ ـ روى أبو شُبّة عن أبي سعيد الخدري أنّ أبا بكر انتزع فدكاً من فاطمة (٧٠). ولا معنى للانتزاع إذا لم تضع يدها عليها .
٢ ـ ما ورد في كتاب علي (عليه السلام) إلى عثمان بن حنيف : « بلى كانت في أيدينا فدك » (٧١).
(٦٣)الاحتجاج ١ : ٩٧، بحار الأنوار ٢٩: ١٤٠.
(٦٤)غاية المرام : ٣٢٣.
(٦٥)فتوح البلدان (للبلاذري ) : ٣٨.
(٦٦)المصدر السابق : ٤٠.
(٦٧)شرح نهج البلاغة (لابن أبي الحديد) ١٦: ٢١٦.
(٦٨)مكاتيب الرسول (للميانجي ) ٣ : ٦٥٤.
(٦٩)تشييد المطاعن (سيد محمد قلي الكنتوري ) ١ : ٢٤٠.
(٧٠)تاريخ المدينة المنورة (لابن شُبّة) ١ : ١١٩. تشييد المطاعن ١ : ٢٤٠.
(٧١)نهج البلاغة : الكتاب رقم ٤٤.