فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٢٣
حاضر في هذه الندوة الدكتور « اللّه أكبري » مشيراً إلى تأثير معرفة زمان صدور الأحاديث أو نزول الآيات في عملية الاستنباط . وقد تزامنت مع صدور الأحاديث الناهية عن عمل التماثيل ظاهرة عبادة الأصنام في المجتمع الجاهلي في الجزيرة والبلاد المجاورة لها ، ولكن هذه المسألة كانت مطروحة من جانب العبادة لها ، ولذا تراجعت هذه الظاهرة في العصر الاُموي والعباسي ، ثم عادت في العهد السلجوقي .
وقد أشار المحاضر إلى خلو الكتب الفقهية من وجود باب خاص بحكم مسألة عمل التماثيل والتصوير . وأمّا السير التأريخي للفتوى بالحرمة في هذ الشأن فقد أوضح أنه وفي القرن الحادي عشر فلاحقاً قسّم الفقهاء التماثيل إلى ذي روح وغير ذي روح ، بينما كانت المسألة قبل ذلك تطرح بشكل كلي . ولكنها بلغت الغاية على يد الشيخ الأنصاري ومن بعده في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين ، حيث أفتى بعض الفقهاء بالحرمة المطلقة ، ثم وجد رأي بالتفصيل بين ما لو كان تمثالاً فيحرم وما إذا كان تصويراً فلا . ولكن في الآونة الأخيرة تأمّل بعض المراجع في الحرمة تأملاً شديداً قد يصل إلى حدّ الإفتاء بالجواز ، بل أفتى بعضهم به صريحاً .
ثم أشار إلى تقسيم الروايات في المسألة إلى طائفتين ، وإلى الآية الكريمة : {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ} معتبراً أنها دالة على المدح لا الذم .
ثم أعقب ذلك محاضرة لمسؤول قسم الفقه والحقوق في مكتب الإعلام الإسلامي للحوزة ناقش فيها بعض ما ورد في المحاضرة الاُولى .
حفل تكريمي للطلبة المتفوّقين
أقامت الحوزة العلمية بقم المقدسة مهرجاناً تكريمياً للطلبة المتفوّقين ، وقد