فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٠ - فقه الخلاف عند العلا مة شرف الدين - ارث النبي (ص) نموذجا الشيخ محمد الرحماني
وقد أولى العلاّمة السيد شرف الدين (قدس سره) (٣)أهمية كبيرة لتأسيس الأصل الأوّلي ، وتمسك لذلك بعدّة آيات ، منها :
١ ـ قوله تعالى : {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْْإَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْْإَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً} (٤).
٢ ـ قوله تعالى : {يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُم لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ . . .} (٥).
٣ ـ قوله تعالى : {وأُولُوا الْْإَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (٦).
٤ ـ قوله تعالى : {وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً} (٧).
وقد استفاد السيد شرف الدين (قدس سره) من الإطلاق في هذه الآيات ثبوت حكم الإرث في الإسلام وسائر الأديان الاُخرى للنبي ومن دونه ، فلا تختصّ بجماعة دون اُخرى (٨).
وقد أجاب السيد شرف الدين (قدس سره) على بعض الإشكالات التي يمكن أن تثار على الاستدلال بالآيات السابقة .
فمن هذه الإشكالات :
أنّه يمكن أن يكون المراد بالإرث في الآية الرابعة من سورة مريم عليهاالسلام النبوة لا المال ، وعليه فلا علاقة للآية بما نحن فيه من إرث الأنبياء (عليهم السلام) .
وقد أجاب (قدس سره) فقال :
« ومتى حملنا الإرث على النبوة لم يكن لذلك معنى ، وكان لغواً عبثاً ، أل ترى أنّه لا يحسن أن يقول أحد : أللهمّ ابعث لنا نبياً واجعله عاقلاً مرضياً في أخلاقه ؟ ! لأنّه إذا كان نبياً فقد دخل الرضا وما هو أعظم من الرضا في النبوة
(٣)النص والاجتهاد : ٥٥، تحقيق وتعليق أبي مجتبى ، مطبعة سيد الشهداء (عليه السلام) ، قم .
(٤) النساء : ٧.
(٥) النساء:١١.
(٦) الأنفال :٧٥.
(٧) مريم : ٤ ـ ٥.
(٨)النص والاجتهاد : ٥٥.