فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٩ - العلا مة عبد الحسين شرف الدين - السيرة الذاتية الشيخ احمد عبدالله ابو زيد
ذهباً ، ووقفها حسينيّةً وشرع في العبادة فيها يوم الغدير سنة ( ١٣٢٦هـ ) .
بيوتٌ أذن اللّه أن ترفع . .
كان السيّد شرف الدين يخطّط لبناء مسجدٍ في مدينة صور ، فكتب إلى السلطان العثماني محمّد رشاد حول قطعة أرض تحت يد العثمانيّين تقع خارج صور في ثلاثة عشر دونماً ، فلمّا أجابه بنى فيها مسجداً على نسق مسجد الجزّار في عكا . وما إن قامت قواعده حتّى نشبت الحرب العالميّة الاُولى سنة ( ١٣٣٢هـ ) فانشغلوا بويلاتها عن كلّ شيء .
وبعد أن وضعت الحرب أوزارها سنة ( ١٣٣٦هـ ) وتسنّم الفرنسيّون الأمر ، استولوا على أرض المسجد إثر تحريض المحرّضين وبحجّة أنّ حكمها حكم ما ورثته الحكومة الفرنسيّة عن الدولة العثمانيّة بعد انجلائها ، ولم يأبهوا لرسالة السلطان محمّد رشاد وغيرها ، وأصرّوا على مصادرته فصُرف النظر عنها موقّتاً .
بعد هذه الحادثة تبرّع الحاج حسين بن جعفر وحيد بداره في الصدر من ساحة صور ووقفه مسجداً بمياهها الغزيرة ، فاشتروا داراً إلى جانبها وهدّوا الدارين وبنوا مسجداً فرغوا منه سنة ( ١٣٤٧هـ ) ، ثمّ تبرّع ببناء المنارة علي أفندي فرحات ، فاُلحقت ببناء المسجد بعد سنتين .
في فاجعة الحرب العالميّة الاُولى
عندما نشبت الحرب العالميّة الاُولى عام ( ١٩١٤م ) ( ١٣٣٢هـ ) أصدرت السلطات العثمانيّة أمراً بسوق رجال البلاد إلى الحرب ، ولم يعفَ من ذلك سوى رجال الدين من المذاهب الإسلاميّة الأربعة ورجال الدين المسيحيّين ، وكانت أسماؤهم مدرجة عند الدولة لأنّهم يتقاضون رواتبهم منها . أمّا رجال الدين الشيعة فلم يكن أمر تعيينهم بيد الدولة ، فلم يكونوا مشمولين لقرار