فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٩ - الاستنساخ البشري آية اللّه السيد كاظم الحسيني الحائري
إلاّ أنّ الظاهر أنّ المعمول به لدى معروف الأصحاب هو الأول دون الثاني ، فوحدة البطن في باب الرضاع لا تنشر الحرمة حتى يحمل المقام عليه بالأولوية .
القسم الثالث من الاستنساخ :
وهو الاستنساخ التقليدي للبشر لو نجح العلم في ذلك ولو مستقبلاً . والصحيح في ذلك أنّ هذا الطفل إمّا أنّ له أباً ولا اُمّ له أو أنّ له ، اُماً ولا أب له ؛ وذلك لأنّه اتّضح ممّا تقدّم أنّ بييضة المرأة التي اُفرغت من نواتها ليست هي المكوّنة للطفل بأكثر من أنّ سيتوبلازمها يعمل كغذاء مناسب لنموّ النطفة ، فالنطفة الحقيقية إنّما هي نواة خليّةِ جزءٍ من عضو رجل أو امرأة ـ ولو كانت نفس تلك المرأة ـ والذي اُريد استنساخ فرد مثله ، فإن كان ذاك رجلاً فهو أبوه وإن كان امرأة فهي اُمّه .
ولا يشترط في شرعيّة هذا الأب أو الاُمّ عقد شرعي ؛ فإنّ العقد الشرعيّ إنّما ورد في تلاقح الخلايا الجنسية ، وبذلك يتعيّن نسب هذا الطفل من جميع النواحي ، وتثبت جميع أحكام النسب بإطلاق أدلّتها .
وفرض انصرافها إلى باب التزاوج الطبيعي ليس إلاّ انصرافاً بدويّاً ناتجاً من انحصار الفرد المتعارف في عصر النصّ بذلك .
وآخر دعوانا أن الحمد للّه رب العالمين