فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٩ - منهج السيد شرف الدين (قدس سره) في نقد الفقه السني الشيخ حسن علي اكبريان
الدين (قدس سره) للفقه السنّي ـ من الوقوف على الهدفين الثالث والرابع .
وبعبارة اُخرى : إنّ السيد شرف الدين (قدس سره) يعتبر أنّ طريق التقريب بين المذاهب ورفع أنواع سؤ التفاهم المذهبي بينها لا يتحقّق إلاّ من خلال إثبات الحق وإبطال الباطل . إنّه يعتقد بأنّه في سبيل الوصول للتقريب ورفع سؤ التفاهم ينبغي لأتباع كلّ مذهب ألاّ يغضّوا النظر عن إثبات معتقداتهم وإبطال رأي المذاهب الاُخرى ، بل إنّه يعتقد العكس ؛ أي في الوقت الذي يتصدّى الفقيه من أيّ مذهب لإثبات رأيه وإبطال رأي مخالفيه وهكذا يفعل الطرف الآخر يمكن أيضاً الوصول إلى وحدة مستحكمة وتقريب وثيق بشرط ألاّ يعتمد الفقيه من كلّ مذهب سوى الحجة فيما بينه وبين اللّه وألاّ يكون إلاّ بصدد معرفة الحق .
والكلام التالي الذي ورد في مقدّمة « أجوبة مسائل جار اللّه » وأيضاً ورد في عنوان الدعوة إلى الوحدة في كتاب « الى المجمع العلمي العربي » يوضّح موقفه في هذه المسألة :
« وما أدري فيمَ يتجهّم منا بعض أهل المذاهب الأربعة ؟ ! فنتجهّم لهم ، أليس اللّه ـ عزّ وجلّ ـ وحده لا شريك له ربّنا جميعاً والإسلام ديننا . . . ؟ ! أليس الشيعيون والسنّيون شرعاً في هذا كلّه سواء . . . والنزاع بينهما في جميع المسائل الخلافية صغروي في الحقيقة ، ولا نزاع بينهما في الكبرى عند أهل النظر أبداً ؟ ! ألا تراهما إذا تنازع في وجوب شيء أو في حرمته . . . أو تنازعا في صحته وبطلانه . . . كم لو تنازعا في عدالة شخص أو فسقه أو إيمانه أو نفاقه أو وجوب موالاته أو وجوب معاداته ، فإنّما يتنازعان في ثبوت ذلك بالأدلّة الشرعية وعدم ثبوته ، فيذهب كلّ منهما إلى ما تقتضيه الأدلّة الإسلامية ، ولو علموا بأجمعهم أو شك الجميع في ذلك لم