فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٧ - منهج السيد شرف الدين (قدس سره) في نقد الفقه السني الشيخ حسن علي اكبريان
٤ ـ الفقه المقارن لغرض إثبات رأي لمذهب ما وإبطال رأي المذهب الآخر: وأبرز مصاديق هذا النوع من الفقه المقارن الكتب التي كتبت على يد الوهابيين في ردّ الشيعة ، وكذلك بعض الكتب التي ألّفها علماء الشيعة في الردّ عليهم .
وهذا النوع من الفقه المقارن يتعدّى حالة البحث العلمي ، ويبعث على ازدياد التفرقة والاختلاف بين المذاهب بعضها عن بعض ، ويؤدّي إلى غلق كلّ مجالات التقريب بينها ؛ بسبب التهم والافتراءات ، وإيجاد جوّ موبؤ أخلاقياً ، وإبراز الأقوال الشاذّة للمذهب المخالف ، وتحريف الآراء المخالفة ، وبصورة عامة اعتماد شتى المغالطات .
في حين أنّه بان لكلّ مذهب الحق في إثبات رأيه وإبطال رأي المذهب المخالف مع مراعاة الاُسس العلمية للبحث المقارن ومن دون ارتكاب المغالطات .
وبعبارة اُخرى : إنّ الفقه المقارن في إطار الهدف الأول والثاني والثالث غالباً ما يتمّ على أساس المناهج العلمية الصحيحة للأبحاث المقارنة ؛ لأنّ الهدف الذي ينشدونه لا يتحقق إلاّ من هذا الطريق ، بينما الباحث في الفقه المقارن على أساس الهدف الرابع ومن أجل الوصول لهدفه ربما يستعين بأيّ اُسلوب ، صحيحاً كان أو باطلاً .
من هنا نجد أنّ البحث عن الطرق الصحيحة للفقه المقارن في إطار الهدف الرابع له بالغ الأهمية قياساً بالطرق الصحيحة للبحث في الفقه المقارن على ضوء الهدف الأول والثاني والثالث .
ولا جرم أنّ السيد شرف الدين (قدس سره) كان من الذين مارسوا الفقه المقارن بالهدفين الثالث والرابع .
وقد عبّرنا بذلك باعتبار أنّ أغلب مؤلّفاته الفقهية على هذا الصعيد إنّما