فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٧ - منهج السيد شرف الدين (قدس سره) في نقد الفقه السني الشيخ حسن علي اكبريان
وليس غرضنا هو بيان كلمات السيد شرف الدين في خصوص هذه المسألة ، وإنّما بيان اُسلوبه في تحويل الحالة الانفعالية إلى حالة الفعل وإحراجه الطرف المقابل .
ولنبحث نموذجاً آخر : إنّ موسى جار اللّه أشكل على الشيعة بأنّ الإمام يعني الباقر أو الصادق (عليهما السلام) ـ قال في أئمة المذاهب الأربعة من هذه الاُمة : « لا تأتهم ، ولا تسمع منهم ، لعنهم اللّه ولعن مللهم المشركة ! » .
والجواب الذي أجاب به السيد شرف الدين لافت للنظر ، فإنّه قال في سطر واحد لا أكثر (٧٨):
« لا طريق لموسى جار اللّه وغيره في إثبات هذا القول عن أئمتنا أبداً » .
وبعد ذلك لم يلبث أن قال :
« ولو فرضنا ثبوته فما هو إلاّ دون ما قد ثبت عن حجج أهل السنّة وأعلام سلفهم المعاصرين للأئمة الأربعة » .
ثم يبيّن في عشر صفحات (٧٩)عبارات أئمة أهل السنّة حول أبي حنيفة ومالك وسائر أئمة المذاهب ، وينقل عنهم قول بعضهم في بعض والتي لا تقلّ قبحاً عمّا نسبه موسى جار اللّه إلى أئمة الشيعة فيهم ، ثم يقول :
« وإذا طرق موسى جار اللّه باب قول العلماء بعضهم في بعض من كتاب جامع بيان العلم وفضله للإمام ابن عبد البرّ يجد فيه من أقوال الصحابة وأئمة التابعين بعضهم في بعض ما ينهنه به عن وجده ويصغر له قول إمامنا في أئمته ، على أنّ ذلك القول غير ثابت عن إمامنا (عليه السلام) ، ولو ثبت فإنّما هو دون ما تلوناه من الأقوال وأهون ممّا لم نتله » (٨٠).
(٧٨)المصدر السابق : ٤٢، المسألة السادسة .
(٧٩)المصدر السابق .
(٨٠)المصدر السابق : ٥١.