فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٣ - فقه الخلاف عند العلا مة شرف الدين فدك نموذجا الشيخ محمد الزروندي
وقد ذكروا في وجه تسميتها بذلك أنّ أول من نزلها هو « فدك بن حام » ، فسمّيت بذلك (٣).
كما ذكروا في تأريخ فدك أنّها كانت منزلاً لقبيلة بني مرّة من قبائل غطفان ، وأنّ أُمّ النعمان بن المنذر ملك الحيرة كانت من فدك (٤).
وأمّا من حيث الآثار التأريخية القديمة فيها فقد ذكروا أنّ قلعة « الشمروخ » ، ـ وهي قلعة قديمة ومشهورة ومن الحصون أيضاً ـ كانت في فدك (٥).
وكانت فدك إلى ما يقرب من القرن الثالث الهجري في طريق الحاج من المدينة إلى مكة وبالعكس ، وكانت منزلاً لاستراحة الحجّاج ، وتعرف اليوم ب « الحائط » ومن توابع إمارة « الحائل » ، وهي إلى الغرب من منطقة « الحليفة » جنوبي « ضرغد » ، وتحديداً في الحدود الشرقية لخيبر .
وقد ذكر بعض الباحثين أنّها كانت إلى سنة ( ١٩٧٥م ) تشتمل على ( ٢١ ) قرية ، وعدد سكّانها ( ١١٠٠٠ ) نسمة ، وسكّان « الحائط » لا يتجاوز عددهم ( ١٤٠٠ ) نسمة فقط (٦).
فدك اقتصادياً :
ذكر الباحثون اُموراً كثيرة فيما يتعلّق بالجانب الاقتصادي لفدك ، فقد روى المحدّث القمي عن الشيخ عبد اللّه بن حماد الأنصاري أنّ خراج فدك كان يعادل ( ٢٤ ) ألف دينار ، وفي نقل آخر أنّه يعادل ( ٧٠ ) ألف دينار (٧).
وذكر الحلبي في السيرة أنّ أبا بكر قد همّ بإرجاع فدك إلى السيّدة فاطمة عليهاالسلام ، ولكن عمر صرفه عن ذلك وقال له : إنّك ستحتاج إليها في حربك مع مشركي العرب فيما لو حاربوا الإسلام (٨).
وكتب ابن أبي الحديد في الجانب الاقتصادي لفدك وأهميته قائلاً :
« قلت لمتكلّم من متكلّمي الإمامية يعرف بعلي بن تقي من بلدة النيل : وهل
(٣)معجم معالم الحجاز (لابن غيب البلادي ) ٧ : ٢٧.
(٤)مدينه شناسى ـ بالفارسية ـ (للسيد محمد باقر النجفي ) ٢ : ٤٨٩.
(٥)المصدر السابق : ٤٩٠.
(٦)المصدر السابق : ٤٩٢.
(٧)سفينة البحار ٢ : ٣٥١، منشورات فراهاني .
(٨)السيرة الحلبية ٣ : ٤٠٠.