فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩٤ - الامام شرف الدين (قدس سره) وعلما الدراية والرجال السيد محمد صادق الموسوي الخراسان
وبغض علي بالخصوص عن شيخه أبي يزيد يونس بن يزيد بن النجاد الأبلي مولى معاوية بن أبي سفيان . وآفة ما أسندوه إلى ابن عباس : أبو القاسم مقسم بن مجزاة ، كان لا يكتم عداوة أمير المؤمنين . . . مع أنّ مقسما أحد الضعفاء الذين نصّ البخاري على ضعفهم في كتابه الذي أفرده لهم . . . ولضعفه أعرض عنه الشيخان فلم يرويا له شيئا . . . وآفة ما رفعوه إلى جابر بن عبد اللّه الأنصاري : أبو صالح إسحاق بن نجيح الملطي ؛ فإنّه رجل سؤ ، خبيث ، مفرط في الكذب ، جري ء في وضع الحديث ، ساقط بإجماع أهل الجرح والتعديل . . . وآفة ما أسندوه من هذا الباطل إلى الإمام أبي جعفر الباقر (عليه السلام) : محمّد بن إسحاق ، إذ أورده في سيرته التي شحنه بأباطيل ما أنزل اللّه بها من سلطان » (٤٣).
مردفاً ذلك بالتصريح عن كون تلك الأسانيد ضعيفة : « لانحطاطها بانحطاط طرقها عن درجة الاعتبار » (٤٤)، معلنا أنّ المعيار للعمل بالأحاديث هو اجتيازه بنجاح لعملية الاختبار من حيث السند والمتن ؛ لئلاّ يُجترأ على القانون العلمي الذي يحظر اعتماد العليل ، ويمنع عن الاستناد إلى الضعيف .
سابعـا ـوعندما يمحّص حالات الرجال ممّن يوثق بهم أو يطعن عليهم ، كم في قوله (قدس سره) :
« إنّ في حديث أبي هريرة مراسيل كثيرة لا يمكن الاحتجاج بها ، وقد اشتبهت بمسانيده ؛ إذ لم يفرّق بينهما في شيء ، وهذا ما أوجب سقوط الجميع ؛ عملاً بالقاعدة المقرّرة في الشبهات المحصورة » (٤٥).
(٤٣)المصدر السابق : ١٣٩.
(٤٤)المصدر السابق : ١٤٠.
(٤٥)المصدر السابق : ١٨٣.