فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٥ - منهج السيد شرف الدين (قدس سره) في نقد الفقه السني الشيخ حسن علي اكبريان
متلاحقة باُمور لكي تكون في موضع الدفاع والانفعال . وهذا ما يؤدّي إلى :
أولاً: إنّ الفكرة في جو النقد لا تبقى لها فرصة لتأخذ بزمام المبادرة ، وتكون دوماً في مقام الدفاع عن النفس تجاه التهم والانتقادات .
ثانياً: إنّ المنتقد من خلال اتهام تلك الفكرة فعلاً يظهر نفسه منزّهاً عن تلك الانتقادات ويبرّئ ساحته منها ؛ لأنّه يسبق الطرف المقابل بنسبة ذلك الإشكال إليه ويجرّ الفكرة المواجهة إلى أزمة واضطراب ، وعليه أن يبرّئ نفسه من هذا الاتهام .
ثالثاً: في أثناء إيراد سيل التهم العديدة على تلك الفكرة يتمّ نسبة اُمور اُخرى لا تعدّ في نفسها عيباً ولا نقصاً إلاّ أنّ المتهِم يخلق جوّاً عامّاً بحيث يوحي بأنّ جميع ما نُسب إلى تلك الفكرة يعتبر عيباً ، وعليه أن يردّ على هذه التهم .
وليس هذا الاُسلوب منحصراً فقط في المواجهات بين الشيعة والسنّة ، فإنّن اليوم نرى بوضوح استخدام هذا الاُسلوب من قبل المراكز الإعلامية الصهيونية ضدّ الإسلام .
إنّ فقه العامة ـ وعلى الأخص الرؤية الوهابية ـ كان دائماً يستفيد من هذ الاُسلوب ضدّ الشيعة . وقد شاهدنا من بين المفكّرين من أخذته الرهبة على أثر هذا الاُسلوب وعرّض أفكاره إلى أزمة حقيقية ولم يستطع أن ينجو من هذ الجوّ ، والذين تنصّلوا عن معتقداتهم ليس عددهم بالقليل ، وأخيراً شاهدناهم فيما يرتبط بالموقف تجاه الظالمين لأهل البيت (عليهم السلام) .
لكن السيد شرف الدين من الذين سعوا في ساحة المواجهة أن يأخذ هذه الورقة الرابحة من يد الطرف المقابل .
وللمثال نطالع المسائل التي في البدء واجهت السيد شرف الدين بهذا