فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٢ - العلا مة عبد الحسين شرف الدين - السيرة الذاتية الشيخ احمد عبدالله ابو زيد
وصباح يوم الثلاثاء تمّ تشييع جثمانه من المستشفى إلى المطار والمسافة بينهما نحو ( ٧ ) كلم ـ بهدف نقله إلى العراق ليوارى الثرى في النجف الأشرف ، وقد وصل الجثمان إلى المطار عند الساعة الحادية عشرة .
وعند الساعة الحادية عشرة والثلث ، أقلعت الطائرة الخاصّة التي تقلّ الجثمان إلى مطار بغداد حيث وصلت عند الساعة الثانية ظهراً . وقد شيّع الجثمان في بغداد والكاظميّة ووصل إلى كربلاء عند الساعة الثانية ليلاً .
ويوم الأربعاء أقفلت كربلاء محلاّتها لتشيّع جثمان الفقيد إلى النجف الأشرف . وعند خان النصف استقبل النجفيّون الجثمان ، يتقدّمهم السيّد محسن الحكيم والسيّد الخوئي والشيخ مرتضى آل ياسين والسيّد حسين الحمامي رحمهمالله ، وقد وصلوا إلى النجف الأشرف قبل المغرب وتمّ تشييعه بموكب مهيب لم تشهده النجف سابقاً .
ثمّ دفن السيّد شرف الدين (رحمه الله) في إحدى غرف الصحن العلوي يوم الأربعاء في ( ١٠/جمادى الثانية/١٣٧٧هـ ) ( = ١/١/١٩٥٨م ) بعد أن صلّى عليه السيّد محسن الحكيم .
وفي اليوم الثالث أقام كلٌّ من السيّد محسن الحكيم (رحمه الله) الفاتحة في مسجد « عمران » ، والسيّد عبد الهادي الشيرازي (رحمه الله) في مسجد الشيخ الأنصاري إضافةً إلى مجلسي السيّد حسين الحمامي والسيّد الخوئي (رحمهما الله) . وفي الكاظميّة أقام آل الصدر مجلس الفاتحة لمدّة ثلاثة أيّام ، وقد استقبل التعازي كلٌّ من السيّد علي الصدر والسيّد محمّد صادق الصدر (رحمه الله) .
وبعد ذلك كتب السيّد جعفر شرف الدين إلى السيّد موسى الصدر ـ وكان في قم بعد عودته من النجف الأشرف ـ رسالةً يدعوه فيها إلى الحلول في لبنان مكان والده (رحمه الله) . فاستجاب السيّد موسى وقدم في أواخر سنة ( ١٩٥٩م ) ، ثمّ أقام فيها سنة ( ١٩٦٠م ) (٦).
(٦)الإمام السيّد موسى الصدر . . محطّات تاريخيّة : ١٢٧.