فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٦ - الاستنساخ البشري آية اللّه السيد كاظم الحسيني الحائري
الإنسان أو الحيوان الذي اُخذت خليّته وتكثّرت .
٦ ـ المقدّمة السادسة :
يقسّم الاستنساخ إلى أقسام ثلاثة :
القسم الأوّل ـ استنساخ العضو :
إنّ ثورة العلوم الطبيعيّة الجينيّة انتهت إلى نتيجة إمكان أخذ خليّة واحدة من بعض الأعضاء بوسائل صناعيّة ، فتجعل في جهاز خاصّ أبدعته العلوم الحديثة وتغذّى بالوسائل الصناعية فتتكثّر إلى خلايا متماثلة متّصلة إلى أن نحصل على قطعة من الجلد أو العضو الآخر الذي أخذنا خليّته ، فنحصل على جديد ـ مثلاً ـ يكون نسخة ثانية للجلد الأصلي .
وربما يستفاد من هذا العضو الجديد في معالجة ذاك العضو أو ذاك الشخص الذي أخذنا خليّته ، فيبدّل المعيوب أو المقطوع بذلك وتقبله هذه القطعة الفاقدة ؛ لمشابهتها إيّاه تماماً .
ونتجاوز ما فعله بعض من إخراج هذا عن اسم الاستنساخ بسبب أنّ حصيلته ليست إنساناً أو حيواناً .
القسم الثاني ـ الاستتئام :
قد عرفنا أنّ البييضة بعد أن تلقَّح في رحم المرأة بمنيّ الرجل فالخليّة الملقّحة تتكاثر فتصبح اثنتين ثم أربعاً ثم ثماني وستّ عشرة . وكلّ خليّة من هذه الخلايا داخلة تحت غشاء واحد يكسوها ، ولكلّ منها ما عرفت من غلاف ومادّة سائلة ونواة مشتملة على كروموزومات .
وتقدّم العلم أوجب إمكان خرق ذاك الغشاء الذي كسا الخليّة كلّها وتفريق الخلايا التي تكاثرت وتعدّدت لتغشى كلّ خليّة بغشاء جديد ـ قالوا إنّه يؤخذ من بعض الموادّ في البحار ـ فتكون كلّ خليّة نسخة ثانية للخليّة الاُولى ، وتشرع في المحيط المناسب ـ أعني الرحم ـ بالتكاثر إلى أن تصل إلى اثنتين وثلاثين