فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٢١
ج ـ الشمولية وعدم كونها فردية محدودة .
٢ ـ إنّ المقصود من النهضة العلمية هو حركة نفس العلم من الداخل بالاتساع والتفتق والنمو والابداع ، لا ما يقارنها من توفر الإمكانات التعليمية والأدوات وافتتاح الفروع التخصصية والتأليف ووجود المنظّرين ، فهذه شروط لحركة العلم ولكنها شروط غير كافية ، وليس هذا هو المقصود بالدعوة إلى النهضة العلمية التي أطلقها السيد القائد ـ دام ظله ـ وإلاّ فهذه الاُمور المشار إليها موجودة الآن وهو مطّلع عليها ، وإنما المقصود ما ذكرناه .
٣ ـ هناك عاملان مؤثران في تحقيق النهضة العلمية :
أ ـ العامل النفسي : بمعنى إيجاد الداعي في نفوس الطلاب لطلب العلم ، فم لم يكن الداعي موجوداً وما لم يغرس مثل هذا التوجّه بشكل عام وشامل لدى عامة الطلاب فلن نحصل على نهضة علمية مطلوبة .
ب ـ إيجاد نظام تعليمي بحثي : فبالرغم من وجود نظام تعليمي راقٍ في الدراسات الدينية ـ على ما فيه من نواقص ـ لكن لا يوجد إلى جانبه نظام بحثي وإنتاجي ، فالطالب يرغب في الجلوس تحت منبر الاُستاذ للتلقّي فقط من دون أن تكون له ممارسة علمية خاصة به .
٤ ـ وأمّا المعوّقات والإشكاليات في النهضة العلمية فهي عبارة عن :
أ ـ التشكيك والمعرفة النسبية : حيث يرى البعض أن معرفة الحقيقة أمر نسبي ؛ ومن هنا فإن حركة المجتمع والعلم إذا اُصيبت بهذا الداء فسوف يكون عائقاً في طريق النهضة العلمية ؛ لأن هذه النهضة ترتكز على مسلّمات معرفية تنطلق من خلالها إلى آفاق معرفية جديدة ، ومع سيطرة الفكر التشكيكي ومقولة المعرفة النسبية فسوف لا نتقدم خطوة واحدة إلى الأمام .
ب ـ الإشكالية الفلسفية : وهذا عائق خطير في طريق النهضة العلمية ، وقد أشار إلى ذلك السيد جمال الدين في مقولاته الجمالية ، حيث ذكر أن انحطاط