فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٤ - منهج السيد شرف الدين (قدس سره) في نقد الفقه السني الشيخ حسن علي اكبريان
الأمر السادس: في الإشارة إلى الصحابة الذين كانوا منكرين لتحريم المتعة (١٤).
ونراه حتى في المسائل التي لا يعتقد بوجود حكم مشترك فيها بين المذاهب يسعى لانتخاب موضع لعقد البحث يكون محلّ اعتراف واتفاق لجميع المذاهب ، ومن خلال هذا الاعتراف يجرّ الفقه السنّي إلى طاولة النقد .
وكنموذج لذلك : في مسألة مسح الرجلين أو غسلهما في الوضوء ، فمع أنّه لا يوجد في ذلك حكم مشترك بين فقهاء الشيعة وفقهاء السنّة نراه يجعل الاعتراف بمفاد المسح في آية الوضوء معقد البحث (١٥)كي يبدأ بالنقد بعد الفراغ من هذا المفاد .
نموذج آخر : في مسألة التقصير في الصلاة وإفطار المسافر ، في البدء يعتبر تشريع التقصير في الصلاة وإفطار المسافر محلّ إجماع جميع المسلمين حيث قال :
« تقصر الفرائض الرباعية في السفر إلى ركعتين سواء أكان ذلك في حال الخوف أم كان في حال الأمن من الاُمة المسلمة قولاً واحداً » (١٦).
وقال أيضاً :
« لا كلام في أن اللّه ـ عزّ وجلّ ـ شرع الإفطار في شهر رمضان لكلّ من سافر فيه سفراً تقصر فيه الصلاة ، وهذا القدر ممّا أجمعت الاُمة المسلمة عليه » (١٧).
وبعد ذلك أوضح محلّ الاختلاف في القصر ، فكتب يقول :
« اختلف أئمة المسلمين في حكم القصر في السفر على أقوال :
فمنهم من رأى أنّ القصر هو فرض المسافر المتعيّن عليه . . .
(١٤)أجوبة مسائل جار اللّه : ٨٤ـ ٩٨.
(١٥)مسائل فقهية ، المسح على الأرجل أو غسلها في الوضوء : ٨٨.
(١٦)المصدر السابق ، تقصير المسافر وإفطاره : ٥٧.
(١٧)المصدر السابق : ٥٩.