فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٠ - العلا مة عبد الحسين شرف الدين - السيرة الذاتية الشيخ احمد عبدالله ابو زيد
الإعفاء .
هنا عمل السيّد عبد الحسين شرف الدين مع علماء الطائفة من قبيل السيّد نجيب فضل اللّه والشيخين حسين ومحمود مغنيّة على استصدار إعفاءٍ لرجال الدين الشيعة ، فطُيّرت الكتب والبرقيّات إلى السدّة السلطانيّة ورئاسة الوزراء العثمانيّة ووزير الحربيّة أنور باشا وجمال باشا الجزّار ، إلى أن أرسلت وزارة الحربيّة برقيّةً تقرّ فيها إعفاء أئمّة مساجد الشيعة من التجنيد بمجرّد قرار إداري في تصديق إمامتهم وإن كان متأخّراً عن إعلان الحرب .
أمّا فيما يتعلّق بكارثة الجوع التي حلّت بالبلاد يومذاك ، فقد دأب السيّد شرف الدين على استنهاض همم الموسرين بما اُوتي من طاقة ، حتّى لبّى دعوته طائفة من المؤمنين ، فراحت تتوالى عليه الأخماس والزكوات والأثلاث التي كان يخلّفها الموتى بحسب العرف السائد في ذلك الحين ، وقد انتدب السيّد شرف الدين من يمثّله في توزيع هذه الغلاّت بالعدل إلى جانب الباذل أو من ينوب عنه ، وقد ترك ذلك أثراً حسناً وساعد في صمود الأهالي .
وإلى جانب ذلك عمل السيّد شرف الدين على إطلاق سراح مجموعة من المؤمنين كان رئيس مصلحة التجنيد في صور « زكي جماعة » قد نصب المشانق لإعدامهم ، من قبيل : الشيخ عبد اللّه مروّة وفيّاض حسن طالب وعلي ماضي وغيرهم . وقد سعى السيّد يوسف شرف الدين لاحقاً من أجل عزل زكي جماعة ونجح في ذلك .
كما إنّ السيّد شرف الدين تشفّع من أجل إطلاق سراح نيّفٍ وثلاثين شخصاً كانوا معتقلين في « بيت الدين » بأحكام مختلفة أقلّها عشرون سنة ، فأطلق سراحهم .