فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨٥ - الامام شرف الدين (قدس سره) وعلما الدراية والرجال السيد محمد صادق الموسوي الخراسان
بدورها ـ سلسلة ذات حلقات مترابطة تدعم القضية وتسلّط الأضواء حولها ، وبذا يكون هذا الأدب الحديثي اُسلوبا حضارياً يرتفع إلى مستوى بياني يثقّف الجماهير بمختلف فوارقهم الزمانية والمكانية والفكرية ، ويبصّرهم بجدوى القضية التي تغطّيها هذه الحملة الإعلامية ذات الأداء المريح الهادئ . وأحسب قويا أنّنا لو فعّلنا حضور هذه الأربعين لامتلكنا وسيلة ثقافية قد لا توازيها وسائل التوثيق والأرشفة أو النشر والإعلان لتحدّد هذه كلّها في إطار المطلعين عليها وبحسب كفاءة أساليب الاطّلاع ، بينما تنتشر تلك وتؤثّر مادام هناك اثنان مهما تدنّت المستويات أو ارتقت ، حيث إنّ محور الأربعين في مفهوم المعصومين (عليهم السلام) يتّسع لعناوين شاملة مثل « ينتفعون بها » أو « من السنّة » أو أنّها « في أمر دينه » أو « ممّا يحتاجون إليه من أمر دينهم » أو كونها « في الحلال والحرام » (٢١).
ويزيدنا ـ طاب ثراه ـ إيضاحا حوله بقوله :
« إنّما آثرنا هذا العدد لما رويناه عن كلّ من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وعبد اللّه بن عباس وعبد اللّه بن مسعود وعبد اللّه بن عمر وأبي سعيد الخدري وأبي الدرداء وأبي هريرة وأنس بن مالك ومعاذ بن جبل من طرق كثيرة متنوّعة أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال : « من حفظ على اُمّتي أربعين حديثا من أمر دينها بعثه اللّه يوم القيامة في زمر الفقهاء والعلماء » ، وفي رواية : « بعثه اللّه فقيها عالما » ، وفي رواية أبي الدرداء : « كنت له يوم القيامة شافعا وشهيدا » ، وفي رواية ابن مسعود : « قيل ادخل من أيّ أبواب الجنّة شئت » ، وفي رواية ابن عمر : « كتب في زمرة العلماء ، وحشر في زمرة الشهداء » . وحسبنا في حفظ هذه الأربعين (٢٢)وغيرها ممّا اشتملت عليه
(٢١)انظر : بحار الأنوار ٢ : ١٥٣، ب ٢٠« من حفظ أربعين حديثا » . كنز العمال ١٠: ٢٢٥كتاب العلم .
(٢٢)يشار إلى أنّه قد وُفّقنا بفضله تعالى إلى الحث على حفظ « الأربعين حديثا » في سلسلة صدر منها خمس حلقات تباعاً .